کتاب الوقف - الجواهري، الشيخ حسن - الصفحة ٤٦٩ - الإستبدال وصوره المشروعة
أن يحج به من مكة فليس عليك ضمان وإن كان يبلغ ما يحج به فانت ضامن[١].
نعم قال في الجواهر: وربما احتمل وجوب الصرف في الفرض إلى ما شابه تلك المصلحة فيصرف وقف المسجد في مسجد آخر، والمدرسة إلى مثلها: اقتصاراً على المتيقّن ولاحتمال ارادة المثاليّة فيما ذكره مصرفاً في الوقف المراد تأبيده، أو لفحوى ما دلّ على صرف الآت المسجد بعد اندراسه أو خرابه في مسجد آخر على ملاحظة الشارع الاقرب إلى نظر الواقف[٢].
ثم ناقش هذا الاحتمال فقال: إن القُرَب التي لم يتناولها عقد الوقف على المسجد أو القنطرة كلها متساوية، وهو لم يقصد إلى احدها بالخصوص، فلا اولوية لبعضها على بعض، ومجرد المشابهة لا دخل لها في تعلّق الوقف بها، فيبطل القيد (قيد المشابهة) ويبقى أصل الوقف من حيث القربة، فيصرف في كل فرد منها.
ثم قال: إن موردنا وهو ما إذا ذكر الصرف على مصلحة خاصّة قد تعذّرت فبما أنّه لم يصدر منه إلّا ذكر المصرف الخاص، وقد ارتفع هذا المصرف الخاص بارتفاع الخصوصية، فلا مجال للصرف على الاشبه، بل يصار إلى وجوه البرِّ[٣].
وقال صاحب الجواهر: في وقف الدار على معنى تسبيل منفعتها كائنة ما
[١] وسائل الشيعة، باب ٨٧ من كتاب الوصايا، ح١.
[٢] جواهر الكلام ٢٨: ٤٦.
[٣] جواهر الكلام ٢٨: ٤٧.