کتاب الوقف - الجواهري، الشيخ حسن - الصفحة ٦٧ - ٤ ـ عند الشافعية
العلم واجماع الصحابة على ذلك: لايفسخ الوقف باقالة ولا غيرها لأنه عقد يقتضي التأبيد[١].
وقال الحارثي: وبالجملة فالمساجد والقناطر والآبار ونحوها يكفي التخلية بين الناس وبينها من غير خلاف وينتقل الملك فيها إلى الله تعالى، والقياس يقتضي التسليم إلى المعيّن الموقوف عليه إذا قيل بالانتقال إليه وإلّا فالى الناظر أو الحاكم.
ويملك الوقف الموقوف عليه إذا كان معيّناً، لأن الوقف سبب نقل الملك عن الواقف، ولم يخرج عن المالية فوجب أن ينتقل الملك إليه كالهبة والبيع. ولو كان الوقف تمليكاً للمنفعة المجردة لما كان لازماً ولما زال ملك الواقف عنه كالعارية والامتناع عن التصرف في الرقبة لايمنع الملك كأم الولد[٢].
٤ــ عند الشافعية:
اختلف الشافعية في أن اللزوم في عقد الوقف هل شرطه القبض؟ فقال في الحاوي الكبير: ليس من شرط لزوم الوقف عندنا القبض، وقال محمد بن الحسن: من شرط لزوم الوقف القبض كالهبة.
ودليل عدم لزوم الوقف بالقبض:
١ـ قول النبي’ لعمر: حبّس الاصل وسبّل الثمرة ولم يأمره بالاقباض.
[١] راجع كشّاف القناع عن متن الاقناع، لمنصور بن يونس بن إدريس البهوتي الحنبلي ٤: ٣٠٩ وراجع شرح منتهى الارادات (دقائق أولي النهى لشرح المنتهى) لمنصور بن يونس ابن إدريس البهوتي ٢: ٤٠٦ و٤٢٥.
[٢] راجع المصدر نفسه: ٤٠٧ وراجع كشاف القناع ٤: ٣١٠.