کتاب الوقف - الجواهري، الشيخ حسن - الصفحة ٤٨٨ - استثمار اموال البدل
وقال صاحب الشرائع: امّا لو جُني عليه على العبد الموقوف أو اتلف العين الموقوفة، فإنّ الملاك واحد فان اوجدت الجناية أرشاً فللموجودين من الموقوف عليهم... وإن أوجبت ديّة أخذت من الجاني.
وهل يقام بها مقامه؟
قيل: نعم، لان الديّة، عوض رقبته وهي ملك للبطون.
وقيل: لا، بل تكون للموجودين من الموقوف عليهم، وهو أشبه، لأن الوقف لم يتناول القيمة[١].
توضيح ذلك: ان هذه المسألة هي لكلّ وقف جاز بيعه أو لكلّ وقف أتلفه متلِف أو قل إذا بطل الوقف لزوال الموضوع، فهل يجب شراء عين بثمن الموقوف أو يكون الثمن ملكاً طلقاً لهم فاذا وقف بستاناً ملاحظاً عنوان البستانية فخربت حتّى خرجت عن قابليّة ذلك فانه وإن لم تبطل منفعتها اصلاً لإمكان الانتفاع بها داراً مثلاً، ولكن هذه ليست من عنوان الوقف.
وكذا لو وقف نخلة للانتفاع بثمرتها فانكسرت. فانه وإن امكن الانتفاع بالجذع بتسقيف ونحوه ولكنه ليس من عنوان الوقف[٢] بل هو ملك طلق للموقوف عليهم قال صاحب الجواهر في كتاب البيع والذي يقوى في النظر ـ بعد امعانه ـ أنّ الوقف مادام وقفاً لا يجوز بيعه، بل لعلّ جواز بيعه مع كونه وقفاً من المتضادّ، نعم إذا بطل الوقف اتّجه حينئذٍ جواز البيع[٣].
[١] شرائع الإسلام ، كتاب الوقف القسم الثاني: ٣٨٦.
[٢]جواهر الكلام ، الوقف ٢٢: ٣٥٧ ـ ٣٥٨.
[٣] جواهر الكلام ، الوقف ٢٢: ٣٥٧ ـ ٣٥٨.