کتاب الوقف - الجواهري، الشيخ حسن - الصفحة ٤٤٧ - نظارة الاشخاص الاعتبارية
ولكن بشرط أن يكون عدم الردع غير مختصّ بالمقدار المترجَم بالعمل في ذلك الوقت، بل يشمل المقدار الذي يكون مستقرِّاً بالارتكاز العقلائي القائل بعدم الفرق بين بيت الزكاة وشركة النفط مثلاً، أو إن من يؤمن بان الشخصيات المعنوية الجديدة يُعقل أن تعقد عقداً مع آخرين فيشملها أوفوا بالعقود أو أحل الله البيع أو تجارة عن تراض بينكم.
أو إن من يؤمن بولاية الفقيه يقول: ان الفقيه يتمكن ان يُشرع قانوناً يقول: باعتبار عقود الشخصيات المعنوية الجديدة الظاهرة على الساحة الاجتماعية، فاذا أمضى هذه الشخصيات المعنوية التي لم يكن لها وجود في زمن التشريع كان ذلك بنفسه اعترافاً[١] بهذه الشخصيات المعنوية.
أقول:
١ـ مَنْ آمن بذه الادلة يتمكن ان يقول بصحة ان تكون هذه المؤسسات أو الشركات أو الجمعيات القانونية ناظرة على الوقف وتبدأ هذه الشخصية المعنوية بوجود هذه العناوين في الخارج متمثلة بالعمل من اجلها منتسباً اليها. وتنتهي عند القرار بالغائها وعدم وجود عمل في الخارج يُنتَسب اليها.
واما اكثر علماء الإمامية: فهم لم يقتنعوا بهذه الادلة المتقدمة لامضاء الشخصيات المعنوية الحديثة أو على ذلك لا يصح ان يكون
الناظر على الوقف هو تلك الشخصيات المعنوية لا لعدم تعقّلها، بل لعدم الامضاء لها من قبل الشارع المقدّس.
[١] راجع روح هذا البحث في كتاب فقه العقود ، للسيد الحائري ١: ٨٠ ـ ١٠٠.