کتاب الوقف - الجواهري، الشيخ حسن - الصفحة ٢٦٤ - الوقف على الذريّة
الولد بالمعنى المذكور (وهو معنى التولد منه حقيقة) عليها، ثم قال: «نعم لو كان وقفه على البنين خاصة، قيل: لم يدخلن كالبنات وعلى البنات لم يدخلن (الخناثى) كالبنين، وعليهما بني دخولهم ـعلى عدم خروجهم عن الصنفين في نفس الأمر، لقوله تعالى: ﴿يَهَبُ لِمَنْ يَشَاء إِنَاثاً﴾ إلى آخره، ولاستخراج أحدهما بالعلامات، ومع فقدها نصف النصيبينـ وخروجهم (أي بنى خروج الخناثي) على كونهم واسطة لعدم ظهور الآية في الحصر»[١].
ثم قال: «لو قال: مَنْ انتسب اليّ منهم لم يدخل أولاد البنات على الاشهر، بل المشهور، بل يمكن دعوى الاجماع من الجميع فإن المرتضى وابن إدريس وإن قالا فيما لو قال أولادي وأولاد أولادي أنّه ولد، ولكن لايلزم القول منه بصدق الانتساب المفهوم منه عرفاً خلاف ذلك»[٢].
وأما عند الحنفية:ففي الخلاف الأول وهو ما إذا وقف على أولاده، قالوا: يكون الوقف لاولاده الصلبيين ذكوراً وإناثاً قال في فتاوى قاضي خان: لو قال أرضي هذه موقوفة على ولدي كانت الغلّة لولد صلبه يستوي فيه الذكر والانثى، لأن اسم الولد مأخوذ من الولادة، والولادة موجودة في الذكر والانثى، إلّا أن يقول على الذكور من ولدي فلايدخل فيه الإناث.وإذا جاز هذا الوقف فما دام يوجد واحد من ولد الصلب كانت الغلّة له لا غير، وإن لم يبق واحد من البطن الأول تُصرف الغلّة إلى الفقراء ولايُصرف إلى ولد الولد شيء.
[١] جواهر الكلام ٢٨: ١٠٤.
[٢] المصدر السابق.