کتاب الوقف - الجواهري، الشيخ حسن - الصفحة ٥٨٢ - حكم الإبدال والاستبدال
مقيّد بما إذا اشترط الواقف بيع الوقف؛ فإنّ صحيحة عبد الرحمان بن الحجاج ـ الواردة في كيفية وقف مال أمير المؤمنين علي× في عين ينبع، والتي جاء فيها: «... فإن أراد ـ يعني الإمام الحسن× ـ أن يبيع نصيباً من المال فيقضي به الدين فليفعل إن شاء لا حرج عليه فيه، وإن شاء جعله سرىّ الملك[١]... وإن كان دار الحسن غير دار الصدقة فبدا له أن يبيعها فليبعها إن شاء لا حرج عليه فيه، وإن باع فإنّه يقسّمها ثلاثة أثلاث: فيجعل ثلثاً في سبيل الله، ويجعل ثلثاً في بني هاشم وبني المطلب، ويجعل ثلثاً في آل أبي طالب، وأنّه يضعه حيث يريد الله...[٢] ـ ظاهرة في جواز اشتراط بيع الوقف لنفس الموجودين، فضلا ًعن البيع لكل الموقوف عليهم: الموجودين، والمعدومين الذين سيوجدون فيما بعد، ويصرف ثمنه فيما ينتفعون به.
وظاهرها أيضاً الوقف لا الوصية؛ لأنّ الموجود في الرواية: إن الذي كتبت من أموالي هذه صدقة واجبة بتلة، حيّاً أنا أو ميتاً....
وقد عمل بهذه الصحيحة جملة من الأعاظم، كما أشار إلى ذلك الإمام الخوئي+[٣].
وعلى ما تقدم لا يكون اشتراط بيع الوقف عند حالات معينة منافياً للسنّة ما دامت السنّة القائلة بعدم جواز بيع الوقف قد خُصّصت بهذه الصحيحة.
[١] والسرىّ: هو الجيد من كل شيء، فيبيع كل الملك.
[٢] وسائل الشيعة ١٣: ٣١٢، ب ١٠ من أحكام الوقوف والصدقات، ح ٤.
[٣] راجع: مصباح الفقاهة ٥: ٢٢٤.