کتاب الوقف - الجواهري، الشيخ حسن - الصفحة ٥٨١ - حكم الإبدال والاستبدال
لجميع الموقوف عليهم، أو عند مصلحة خاصة على حسب ما يشترط في ضمن الوقف.
وهذا الشرط راجع إلى قطع الوقف وبيعه بالشرط، وليس هو وقفاً منقطعاً.
ويدلّ على صحة هذا الوقف والشرط قوله تعالى: ﴿أَوْفُواْ بِالْعُقُودِ﴾ [١]، وقوله×: «المؤمنون عند شروطهم»[٢]، وقوله×: الوقوف تكون على حسب ما يوقفها أهلها[٣]؛ حيث إنّ أهل الوقف قد وقفوا هذا الشيء كذلك.
وهذا الشرط ليس منافياً لمقتضى الوقف حتى يكون الشرط باطلاً فيبطل الوقف تبعاً له؛ لأنّ مفهوم الوقف ليس إلّا تحبيس العين وتسبيل الثمرة(المنفعة)، والواقف أنشأ هذا المفهوم، فلا يجوز تصرف بعض الموقوف عليهم على نحو الملك المطلق.
وأمّا الشرط: فهو ينافي إطلاق هذا المفهوم لا أنّه ينافي المفهوم، ولذا يجتمع الوقف مع جواز البيع عند طروّ مسوغاته، ولا منافاة بين كونه وقفاً وبين جواز بيعه وتبديله بوقف آخر.
ولكن هل هذا الشرط (شرط بيع الوقف) مناف للسنّة؟
والجواب: أنّ ما تقدم من عدم جواز البيع وعدم إدخال الغلّة في الملك
[١] المائدة: ١.
[٢] وسائل الشيعة ١٥: ٣٠، ب ٢٠ من المهور، ح ٤.
[٣] المصدر السابق ١٣: ٢٩٥، ب ٢ من الوقوف والصدقات، ح ١.