کتاب الوقف - الجواهري، الشيخ حسن - الصفحة ١٢ - تعريف الوقف
وفي التشريع الليبي: عُرف الوقف بانه: «حبس العين وجعل غَلَّتِها لمن وقف عليه»[١].
والخلاصة:
إن التعريفات للوقف ثلاثة:
الأول: ما ذهب إليه أبو حنيفة من أن الوقف كالعارية فلا يزول الموقوف عن ملك الواقف ويصح له الرجوع فيه ويجوز بيعه إلّا أن يجعله مسجداً ويفرزه عن ملكه أو يُصلى فيه، أو يحكم به الحاكم أو يعلقه الواقف بموته فيكون لازماً كالوصية من الثلث عند موته.
الثاني: ما عليه الإمامية وجمهور الحنفيّة والحنابلة والشافعية والزيدية: وهو حبس مال يمكن الانتفاع به مع بقاء عينه، بقطع التصرف في رقبته من الواقف وغيره، على مصرف مباح موجود أو يصرف ريعه على جهة برٍّ وخير، وعليه يخرج المال عن ملك الواقف ويمتنع على الواقف التصرف فيه ويلزم التبرع بريعه على جهة الوقف.
الثالث: ما ذهب إليه المالكية من أن الوقف جعل المالك منفعة مملوكة لجهة خيرية مع بقاء العين على ملك الواقف، فعلى هذا يمكن أن توقف منفعة الدار المستأجرة، فالوقف عند المالكية لايقطع حقّ الملكية في العين الموقوفة بل يقطع حق التصرف فيها.
[١] التشريع الليبي للأوقاف الصادر بالقانون رقم ١٢٤ سنة ١٩٧٢م «المادة الأولى».