کتاب الوقف - الجواهري، الشيخ حسن - الصفحة ٣٦٦ - الجهة التي ينفق منها على الموقوف
ثانياً: إذا لم يعين الواقف لها ما تحتاج إليه فيوقفه عليها، فحينئذٍ يصرف من نمائها إذا كانت العين الموقوفة لها نماء للصرف عليها وتعميرها أو ترميمها أو صيانتها، قال السيّد الخوئي+ وإلّا (أي إذا لم يعين الواقف لها ما يحتاج إليه فيوقفه عليها) صُرف من نمائها وجوباً مقدّماً على حقّ الموقوف عليهم، واذا احتاج إلى التعمير بحيث لولاه لم يبق للبطون اللاحقة، فالظاهر وجوبه وإن ادّى إلى حرمان البطن السابق[١].
أقول: إن الوقف على الوقف إذا احتاج إلى تعمير فأيضاً يمكن أن يؤمَّن من نمائه.
ثالثاً: هناك بعض الاوقاف لا وارد لها ولم يوقف عليها لتعميرها وصيانتها من قبل الواقف أو غيره، فهنا يمكن ان يصرف على عمارة الوقف من جهة عامة إذا كان الموقوف لجهة عامة كالمسجد والمشفى ودور الفقراء والزوار، أو كان الوقف في سبيل الله كوقف عين ماء للشرب والانتفاع، فيمكن أن يصرف لعمارته من الخيرات التي هي لكل أمر خير، أو يصرف عليها من الزكاة التي هي من مصارفها في سبيل الله والفقراء، فقد ذكر صاحب العروة فقال: يجوز تعمير ما احتاج إليه مثل الموقوفات المذكورة ما وقف لمصلحة المسلمين من السهم المذكور سهم سبيل الله من الزكاة أو مما يُصرف في وجوه البرِّ[٢].
رابعاً: يمكن ان يصرف على عمارة الموقوف بالاقتراض بقصد الاداء بعد
[١] المصدر السابق.
[٢] ملحقات العروة الوثقى ٢: ٢٦٨.