کتاب الوقف - الجواهري، الشيخ حسن - الصفحة ١٠٢ - ٥ ـ لو شرط عود الوقف إليه عند الحاجة أو أن يبيعه متى شاء
وقال في الفقه الإسلامي وأدلته: إذا اشترط الواقف أن يأكل من الوقف أهله، فيصح الوقف والشرط لأن النبي’ شرط ذلك في صدقته وإن شرط أن يأكل منه وليّه ويطعم صديقاً، جاز: لأن عمر شرط ذلك في صدقته التي استشار فيها رسول الله’[١].
٥ــ لو شرط عود الوقف إليه عند الحاجة أو أن يبيعه متى شاء أو عند الحاجة:
اختلف الإمامية في هذه المسألة: قال في المهذب البارع في شرح المختصر النافع: «في هذه المسألة ثلاثة أقوال:
أ) صحة الوقف والشرط: بمعنى أنه إن احتاج إليه ورجع فيه صار طلقاً وجاز له بيعه والتصرف فيه، وإن لم يرجع ومات كان وقفاً، وهو ظاهر المفيد والسيد (المرتضى) وسلاّر واختاره العلامة ثانياً (في المختلف).
ب) صحة الشرط والعقد، ويكون في الحقيقة حبساً، فان رجع فيه مع الحاجة صار طلقاً وورث عنه، وكذا لو مات ولم يرجع، قاله الشيخ في النهاية وتبعه القاضي وهو الذي رجحّه العلامة في المختلف أوّلاً.
ج) بطلان العقد: لأنه خلاف مقتضاه لأن الوقف لايباع، قاله الشيخ في المبسوط، وبه قال: أبو علي وابن حمزة وابن ادريس.
واحتج الأوّلون: باصالة صحة العقد والشرط معاً لقوله تعالى: ﴿أَوْفُواْ بِالْعُقُودِ﴾ [٢] وقوله×: «المؤمنون عند شروطهم»[٣] وما رواه محمد بن
[١] الفقه الإسلامي وأدلته ١٠: ٧٦٤٤.
[٢] المائدة: ١.
[٣] عوالي اللآلي ١: ٢٣٥ ح٨٤.