کتاب الوقف - الجواهري، الشيخ حسن - الصفحة ٤٩٤ - الجهة المخوّلة بالتصرّف في الوقف بالاستبدال
والناظر ان كان وإلّا فالحاكم الشرعي.
أقول: إذا إستثنينا تلك المسألة التي قد يكون لها دخل في تعيين الجهة المخوّلة للبيع فحينئذٍ نقول: لقد صرّح السيّد اليزدي في ملحقات العروة الوثقى فقال: ثم إنّ المتصدّي للأخذ والشراء واجراء الصيغة هو الناظر أو الموقوف عليه أو الحاكم أو منصوبه أو عدول المؤمنين عند فقدهم[١].
ويمكن القول بان جواز استبدال الوقف بالبيع هو حكم شرعي يقوم به من هو مرتبط بالوقف اولاً، فان قام به الناظر والمتولي الذي تكون نظارته وتوليته على الوقف من مداراة العين الموقوفة وشؤونها، فهو فرد قام بحكم شرعي جائز مرتبط بولايته على الوقف. وان قام به الموقوف عليهم فهو أيضاً جائز لانهم امتثلوا الحكم الشرعي الذي هو جواز البيع والاستبدال لشيء مرتبط بهم وهو الوقف. فان لم يقم به هؤلاء فان الحاكم الشرعي له نحو ارتباط بالوقف الذي لو لا تعيين الواقف ناظراً أو متولياً على الوقف لكانت الولاية له فهو الذي يقوم بالابدال والبيع، فان لم يقم به لكثرة انشغالاته ولم يعين وكيلاً له في ذلك وقام به عَدْلٌ من المؤمنين أو عدولهم فهو أيضاً جائز لانه حكم شرع كفائي، بل إذا قام به فساقهم فهو جائز إذا كان عملهم على طبق الضوابط.
نعم إذا كان مصرف الموقوف على مصلحة فعطلت فيُستبدل الصرفُ على المصلحة المعطّلة ويُصرف في وجوه البرِّ، فان هذا يقوم به الناظر (المتولي) لانه لا يوجد بيع هنا قد سُوِّغ من قبل الشارع من دون تعيين مخوّل له حتّى
[١] ملحقات العروة الوثقى ٢: ٢٤٠.