کتاب الوقف - الجواهري، الشيخ حسن - الصفحة ٥٠٦ - ما يترتب على انتهاء الوقف
هو: بناء على صحة البيع وجوازه يتساءل عن الثمن وفيمن يصرف.
ـ وهناك قول ثالث: يقول في الوقف المؤبد كالمسجد والقناطر وغيرها مما هو وقف على الناس أو المسلمين، بوجوب شراء وقف مثله إذا بيع لسبب ما، قال صاحب العروة: لكنّ الاقوى في الوقف المؤبد وجوب شراء ملك آخر بثمنه وجعله وقفاً، وذلك لان المالك بوقفه مؤبداً قد أعرض عن ملكه وجعله لجميع الموقوف عليهم من الطبقات، فما دام يمكن الانتفاع به بعينه وجب، واذا لم يمكن فيتعلّق حقهم بماليته فلابدّ من شراء بدله[١].
٤ـ إذا كان الوقف على مصلحة فبطل رسم تلك المصلحة فتصرف منفعة الوقف أو ثمنه إذا بيع في وجوه البرِّ قال صاحب الجواهر: ولو وقف على ملصحة وقنطرة ونحوهما فبطل رسمها وأثرها بالمرّة، صرف (الوقف) في وجوه البرِّ كما هو المشهور على ما اعترف به غير واحد، بل لم اقف على رادِّ له من الاصحاب عدا المصنف (وهو صاحب الشرائع) في النافع حيث نسبه إلى قول مشعراً بتردده فيه، وقد نسبه في محكي المهذّب إلى الندرة وغيره إلى الضعف بل في محكى السرائر نفي الخلاف فيه[٢].
وقال صاحب الجواهر+: وكأنّ الوجه فيه ـ بعد معلومية ارادة الواقف فيه الدوام ولو لزعم دوام تلك المصلحة، بل عن الجامع للشرائع وجامع المقاصد: التصريح بكون الفرض مما تقتضي العادة بدوامها، إلّا أنّه اتفق بطلان رسمها على خلاف العادة ـ استصحاب صحته واطلاق الادلة
[١] ملحقات العروة الوثقى ٢: ٢٦٠ ـ ٢٦١.
[٢] جواهر الكلام ٢٨: ٤٤.