کتاب الوقف - الجواهري، الشيخ حسن - الصفحة ٢٠٢ - وقف المشاع
وقال في مادة (٨) بعدم جواز وقف الحصة الشائعة فيما لايقبل القسمة، لأن شيوع الموقوف في غيره قد يحول دون استغلاله، وقد يكون مثاراً للمنازعات، ولكن استثنى القانون ثلاث حالات أجاز فيها وقف الحصة الشائعة فيما لايقبل القسمة وهي:
الأولى: أن يكون باقي الحصة الشائعة موقوفاً وإتّحدت الجهة الموقوف عليها الحصة الاخرى.
الثانية: أن تكون الحصة الشائعة جزءً من عين مخصصة لمنفعة شيء موقوف كجرّار موقوف لأراضي وقفيّة.
الثالثة: أن تكون الحصة الشائعة حصة أو أسهماً في شركات مالية بشرط أن تكون طرق استغلال أموال الشركة جائزة شرعاً من صناعة أو زراعة أو تجارة، فان كانت محرّمة شرعاً كالطرق الربوية، فلايصح وقف أسهمها[١].
الشرط الثالث: أن ينتفع بالعين مع بقائها: قال صاحب الشرائع من الإماميّة:«يصح وقف العقار والثياب والاثاث والالات المباحة، وضابطه كل ما يصحّ الانتفاع به منفعة محللة مع بقاء عينه»[٢].
وقال صاحب الجواهر: ويصح الانتفاع بالوقف منفعة محللة مع بقاء عينه «لا كمنفعة أعيان الملاهي ونحوها، ولا ما لا منفعة له أصلا، أو لا منفعة له إلّا باتلاف عينه كالطعام والشمع ونحوهما، بلا خلاف أجده في شيء من
[١] الفقه الاسلامي وأدلته ١٠: ٧٦٣٦ نقلا عن الوقف، لعيسوي: ٣١.
[٢] شرائع الإسلام ٢: ٤٤٢.