کتاب الوقف - الجواهري، الشيخ حسن - الصفحة ٢٠٠ - وقف المشاع
«حبّس الاصل وسبّل الثمرة» فوقفها بأمره وكانت مشاعاً.
٢ـ ولأن ما صحّ بيعه من ذوات المنافع الباقية صحّ وقفه كالمحوز[١].
وقال في المجموع: واحتج مانعوا وقف المشاع: بأن كل جزء من المشترك محكوم عليه بالمملوكية للشريكين، فيلزم مع وقف أحد الشريكين أن يحكم عليه بحكمين مختلفين متضادّين مثل صحة البيع بالنسبة إلى كونه مملوكاً، وعدم الصحة بالنسبة إلى كونه موقوفاً، فيتصف كل جزء بالصحة وعدمها.
وأُجيب:بأن وقف المشاع مثل عتق المشاع، وإذا صحّ من قبل الشارع بطل هذا الاستدلال[٢].
وأما المالكية: فأيضاً أجازوا وقف المشاع قال في الذخيرة: قال في الجواهر: يصح وقف الشائع والدليل على صحة وقف الشائع: أن عمر بن الخطاب وقف مائة سهم من خيبر باذنه×.
ولأنه ممكن القبض اللاحق به كالبيع، وقياساً على العتق[٣].
وكذا الزيدية: فقد أجازوا وقف المشاع قال في التاج المذهّب: فمتى كمُلت شروط الوقف صحّ ولو كان الموقوف مشاعاً سواء كان ينقسم أو لا، استوت أجزاؤه أم اختلفت. هذا مذهبنا. وللورثة حيث لا صبي أن يميّزوا الوقف المشاع[٤].
وكذا الظاهرية: فقد اجازوا وقف المشاع، قال ابن حزم: والوقف جائز
[١] الحاوي الكبير ٩: ٣٧٨.
[٢] المجموع، للنووي ٤٢٣ و٤٢٦.
[٣] الذخيرة ٦: ٣١٤.
[٤] التاج المذهّب ٣: ٢٨٣ وراجع شرح الأزهار ٣: ٤٥٩ و٤٦٠ وراجع البحر الزخّار ٥: ١٥١.