کتاب الوقف - الجواهري، الشيخ حسن - الصفحة ٢٧٨ - الألفاظ المنشأة للوقف الذري ومعناها
اختصاص ذلك بالبطنين»[١].
أما بقية المذاهب: فقد ذكر البعض أن الوقف لو كان على الذريّة والنسل والعقب، فإنه يشمل بالاتفاق أولاد الذكور دون أولاد الإناث إلّا بتصريح أو بقرينة كما قال الحنابلة[٢].
ولكن ذكرت كتب الشافعية: إنه لو وقف على النسل أو العقب أو الذريّة دخل فيهم أولاد البنين وأولاد البنات وإن بعدُوا، لأنهم من نسله وعقبه وذريّته قال تعالى: ﴿وَمِن ذُرِّيَّتِهِ دَاوُدَ وَسُلَيْمَـانَ وَأَيُّوبَ وَيُوسُفَ وَمُوسَى وَهَارُونَ وَكَذلِكَ نَجْزِي الْمُـحْسِنِينَ * وَزَكَرِيَّا وَيَحْيَى وَعِيسَى﴾ فجعل عيسى من ذريته وهو إنما نسب إليه بأُم لا بأب. ولكن لو وقفها على مناسبه لم يدخل فيهم أولاد بناتهم لأنهم ينسبون إلى آبائهم دون أُمهاتهم، لكن يدخل فيهم الذكور والإناث من أولاد البنين دون أولاد الإناث[٣].
وذكر المالكية:إذا قال: وقفت على عقبي: قال صاحب المقدمات: هو كلفظ الولد.
وفي الجواهر: قال عبدالملك، كل ذكر أو انثى حالت دونه أُنثى فليس بعقب[٤].
وإذا قال: وقفت على ذريّتي ونسلي، قال صاحب المقدمات: قيل كالولد والعقب لايدخل ولد البنات على مذهب مالك، وقيل يدخلون لتناول اللفظ لهما لغة.
[١] العروة الوثقى ٢: ٢٢٠ و٢٢١.
[٢] الفقه الإسلامي وأدلته ١٠: ٧٦٦٣.
[٣] الحاوي الكبير ٩: ٣٩١.
[٤] الذخيرة ٦: ٣٥٥ و٣٥٦ نقلا عن المقدمات ٢: ٤٣٧.