کتاب الوقف - الجواهري، الشيخ حسن - الصفحة ٢٧٧ - الألفاظ المنشأة للوقف الذري ومعناها
الظاهر أنه المشهور بين المتأخرين وذلك: لعدم تناول الوقف لاولاد الاولاد، وجعل انقراضهم شرطاً في الصرف على الفقراء لايدلّ على دخولهم في الوقف ولو التزاماً، مع أنه لو شملهم لزم التشريك لا الترتيب، إذ على هذا كأنه قال: وقف على أولادي وأولاد أولادي فإذا انقرضوا جميعاً فعلى الفقراء وهم لايقولون به.الثالث:أنه يصرف عليهم وإلى أولادهم إلى آخر البطون على وجه التشريك لا الترتيب، وإنما يصرف على الفقراء بعد انقراض الجميع، ذهب إليه صاحب الحدائق فإنه بعد نقل القولين الأولين قال: ـمشيراً إلى القول الثانيـ «والظاهر أن هذا القول هو المشهور بين المتأخرين وقوّته بالنظر إلى تعليلاتهم ظاهرة (إلى أن قال) هذا كله بناء على ما هو المشهور بين المتأخرين من عدم دخول أولاد الاولاد في اطلاق الأولاد، وأما على القول بدخولهم كما هو المختار وبه صرح الشيخ المفيد وابن ادريس وغيرهم ممن تقدم ذكره، فإنه لاشك في صحة الوقف المذكور، وأنه إنما ينتقل إلى الفقراء بعد انقراض أولاد الواقف من أولاد الصلب ومَنْ بعدهم من الاولاد وإن تعددت الطبقات وتكاثرت».الرابع: ما يظهر من صاحب الجواهر من البطلان بعد انقراض الاولاد بناء على مختاره من بطلان الوقف المنقطع الوسط فيما بعده... على المختار من انسباق خصوص أولاد الصلب من اطلاق الاولاد وبطلان منقطع الوسط في المراتب المتأخرة مع فرض تحقق انقطاعه فالمتجّه البطلان، اللهم إلّا أن يدّعى الفهم عرفاً من العبارة المزبورة الدخول على الترتيب، ولكن المتجّه أيضاً على ما ذكرنا