کتاب الوقف - الجواهري، الشيخ حسن - الصفحة ٦١٦ - ثبوت الوقف بوضع اليد
المنع منه، ووجود المقتضي له وهو المحافظة على الوقف من الضياع بكتابة وتوثيق الوقف.
حكم توثيق الوقف:
إن حكم توثيق الوقف قد يكون الوجوب إذا علمنا ان الوقف إذا لم يوثقّ سيكون عرضة الانكار والضياع كما إذا كان الواقف كبيراً وكذا الشهود في معرض الموت والورثة لا دِين لهم، فحينئذٍ تكون كتابة الوقف وكتابة شهادة الشهود والشهادة على شهادتهم امر يمنع من ضياع الوقف وانكاره. فيجب التوثيق للمحافظة على الوقف وجوباً كفائياً.
واذا كان الوقف لا يخشى عليه الضياع فتوثيقه يكون مستحبّاً للتأكيد على الوقف بكتابته، وللحديث الذي يقول: رحم الله أمراً عمل عملاً فاتقنه، فاتقان عمل الوقف وصيغته تكون بكتابته (توثيقه).
ثبوت الوقف بوضع اليد:
ذكر السيّد الخميني+ بان وضع اليد على عين مع التعامل معها معاملة الوقف يكون من مصاديق ثبوت الوقف فان هذا هو الطريق الثاني الا انه اقرار لمن وضع يده على عين، ولكنه اقرار عملي لا لفظي بتصرفه على نحو الوقف فقال في مسألة (٩٤): ان عمل المتصرّفين معاملة الوقفية دليل على أصل الوقفيّة مالم يثبت خلافها، كذلك كيفيّة عملهم من الترتيب والتشريك والمصرف وغير ذلك دليل على كيفيته فيتّبع مالم يعلم خلافها[١].
[١] تحرير الوسيلة، الوقف: ٨٦.