کتاب الوقف - الجواهري، الشيخ حسن - الصفحة ٦٤٢ - الولاية لأكثر من واحد
الولاية لأكثر من واحد
إذا جعل الواقف التولية لاثنين أو أكثر فهنا صور:
أولاً أن يشترط أو يفهم من كلامه استقلال كل واحد منهما في الولاية.
وثانياً: أن يشترط أو يفهم من كلامه ارادة اجتماعهما.
فإن كان الأول، فإن مات احدهما أو خرج عن الأهلية (كما إذا صار مجنوناً) يبقى الآخر مستقلاً في تصرفه.
وإن كان الثاني، فلا يجوز لأحدهما الاستقلال في التصرف، فإن مات أحدهما أو خرج عن الأهلية، فيجب على الحاكم الشرعي ضم شخص آخر إلى الثاني، وليس للواقف ذلك إلّا إذا اشترط ذلك لنفسه في ضمن صيغة الوقف، لأن الوقف الصحيح جعل الواقف بعد الوقف اجنبياً.
وثالثاً: إذا اطلق الواقف جعل التولية لاثنين (أو اكثر) من دون أن يشترط استقلال كل واحد منهما في الولاية ولا اشترط اجتماعهما، فالظاهر منها الشركة في التولية، فان مات أحدهما أو خرج عن الاهلية، فلا ينفذ تصرف الموجود بدون ضمّ الحاكم اليه شخصاً آخر.
تنبيه:
في الصورة الثانية والثالثة لايجوز للمتولين قسمة الوقف، بل ولا قسمة المنافع للصرف في مواردها، بل اللازم اجتماعهما في قسمة جميع المنافع للصرف