کتاب الوقف - الجواهري، الشيخ حسن - الصفحة ٦٤٤ - الولاية لأكثر من واحد
ولكن ذهب صاحب الجواهر+ إلى عدم الجواز وذلك:
(١) لاطلاق الأمر بالوفاء بالعقد من المتعاقدين ومن له تعلّق بالعقد.
(٢) قبول المتولي هو عبارة عن رضاه بما شرط في العقد، فيجب الوفاء بالشرط.
(٣) ليست التولية في معنى التوكيل (ولذا لايصح أن يعزل الواقف المتولي).
(٤) ثم قال ما محصله: «أن وجوب القيام بمقتضى النظارة مع عدم الرد، وكذا ما ذكروه من أنه إذا شرط له أقل من أجرة عمله ليس له أزيد، يوميان إلى انهما من مقتضى العقد المفروض لزومه، فليس له الردّ بعد قبوله لأنه خلاف مقتضاه»[١].
أقول: هذا الذي قلناه في المتولي يسري على الناظر الذي يكون نظره دخيلا في تصويب عمل المتولي، لان الناظر في الحقيقة يرجع إلى كونه ولياً يجب أخذ نظره في التصرفات.
هل يشترط العدالة في متولي الوقف (إذا جعل الواقف التولية لنفسه أو لغيره)؟
الجواب: الأقوى عدم اشتراط العدالة في متولي الوقف وذلك:
(١) لعدم الدليل على ذلك.
(٢) بالاضافة إلى قوله× الوقوف على حسب ما يوقفها أهلها، وقد اوقف المالك ملكه على أن يكون المتولي غير عادل.
[١] راجع جواهر الكلام ٢٨: ٢٣.