کتاب الوقف - الجواهري، الشيخ حسن - الصفحة ٣١٧ - انقراض الموقوف عليهم
ولد الولد وإلّا لكان من المتصل الى يوم القيامة لأن ذرية فاطمة÷ موجودون الى هذا العصر وسيوجدون الى آخر الدنيا لما ورد في تفسير﴿إِنَّا أَعْطَيْنَاكَ الْكَوْثَرَ﴾ أي الذرية الكثيرة من ولد فاطمة÷[١].
نعم يقيّد رجوع الموقوف عليه إلى الورثة في صورة واحدة وهي ما ذكرها السيد الخوئي+ في منهاج الصالحين قال: إذا ظهر من القرائن أن خصوصية الموقوف عليه ملحوظة بنحو تعدد المطلوب بأن كان الواقف قد أنشأ التصدق بالعين وكونه على نحو خاص، فإذا بطلت الخصوصية بقي أصل التصدق، فإذا قامت القرينة على ذلك وانقرض الموقوف عليه لم يرجع الى الوارث أو ورثته، بل تبقى العين وقفاً وتصرف منافعها في جهة أخرى الاقرب فالاقرب»[٢].
وعند بقية المذاهب: فقد ذكروا: إذا وقف على قوم يجوز انقراضهم بحكم العادة ولم يجعل آخره للمساكين ولا لجهة غير منقطعة: الوقف صحيح عند الجمهور، لأنه تصرف معلوم المصرف عرفاً، وينصرف عند انقراض الموقوف عليهم إلى أقارب الواقف، لأن مقتضى الوقف الثواب، فحمل فيما سمّاه على شرطه وفيما سكت عنه على مقتضاه ويصير كأنه وقف مؤبد[٣].
وقال محمد بن الحسن وبرأيه يفتى عند الحنفية: لايصح هذا الوقف إذ
[١] راجع تفسير الفخر الرازي: ١١، اجزاء ٣١، ٣٢، ص٣١٣ الفائدة العاشرة، وراجع مجمع البيان ١٩، ٨٣٦.
[٢] منهاج الصالحين، للسيد الخوئي ٢: ٢٣٥.
[٣] الفقه الاسلامي وأدلته ١٠: ٧٦٦٦ نقلا عن الدر المختار وردّ المحتار ٣: ٤٠٠، ٤٨٠ والشرح الصغير ٤: ١٢١ ـ ١٢٤ والمهذب ١: ٤٤١ وما بعدها والمغني ٥: ٥٦٧ ـ ٥٧٣.