کتاب الوقف - الجواهري، الشيخ حسن - الصفحة ٤٧٦ - الإستبدال وصوره المشروعة
الموقوف عليهم بلا خصوصية في تلك العين، وكذا الحال إذا خرج عن الانتفاع من جهة اخرى غير الخراب[١].
وقال صاحب الجواهر+: نعم إذا بطل الوقف اتجه حينئذٍ جواز البيع والظاهر تحقق البطلان فيما لو خرب الوقف على وجه تنحصر منفعته المعتدّ بها منه في إتلافه كالحصير والجذع ونحوهما مما لا منفعة معتدّ بها فيه إلّا بإحراقه مثلاً، وكالحيوان بعد ذبحه مثلاً... وغير ذلك[٢].
الخامس: قال صاحب العروة: يجوز بيع الوقف إذا كان الوقف يؤدي بقاؤه إلى خرابه علماً أو ظناً على وجه لا يمكن الانتفاع به اصلاً، أو كانت منفعته قليلة ملحقة بالعدم سواء كان ذلك لاجل الاختلاف بين أربابه أو لغيره، فان الاقوى جواز بيعه وشراء عوضه بعوضه، لانصراف ادلة المنع، فانّ ابقاؤه منافٍ لغرض الواقف. وأيضاً إذا دار الأمر بين سقوط الانتفاع به أصلاً وبين سقوط الانتفاع بشخصه مع بقاء نوعه، كان الاولى الثاني، مع ان بقاؤه تضييع للمال واللازم تاخير البيع إلى آخر أزمنة إمكان البقاء[٣].
السادس: هل يبطل الوقف فيصح البيع إذا استلزم بقاء الوقف مفسدة أعظم من مصلحة الوقف، كقتل الانفس ونهب الاموال وهتك الاعراض ونحو ذلك؟
ذكر صاحب الجواهر وجود وجهين: وجه يجوّز ذلك وهو صحيح علي
[١] ملحقات العروة الوثقى ٢: ٢٥٤.
[٢] جواهر الكلام ٢٢: ٣٥٧.
[٣] ملحقات العروة الوثقى ٢: ٢٥٥.