کتاب الوقف - الجواهري، الشيخ حسن - الصفحة ٥٠٣ - ما يترتب على انتهاء الوقف
٢ـ رجوع العين أو الثمن عند البيع إلى الواقف في موارد:
الأول: إذا احدث الموقوف عليهم ما يمنع الشرع من معونتهم.
فقد ذكر المفيد: جواز رجوع الواقف في الوقف إذا أحدث الموقوف عليهم ما يمنع الشرع من معونتهم والتقرب إلى الله بصلتهم[١]. ورجوع الواقف في الوقف هو عبارة عن بطلان الوقف، فترجع العين إلى الواقف في هذه الصورة، وطبعاً إذا بيعت هذه العين التي كانت وقفاً وبطل وقفها يكون الثمن إلى الواقف.
الثاني: إذا كان الواقف مَديناً ثم مات فيوجد نصّ يقول: ببطلان الوقف ويرجع العين إلى الواقف، فتباع ويقضى الدين والنصّ هو ما رواه الشيخ باسناده عن محمّد بن علي بن محبوب عن أبي طاهر بن حمزة، قال: كتبت إليه ـ وعن محمّد بن عيسى العبيدي قال: كتب أحمد بن حمزة إلى ابي الحسن×: مَدين وقف ثم مات صاحبه، وعليه دين لا يفي بماله؟ فكتب×: يُباع وقفه في الدين[٢][٣].
الثالث: إذا انقرض الموقوف عليهم كما في الوقف المنقطع فقد بطل الوقف لعدم وجود موقوف عليه، وحينئذٍ يعود إلى الواقف وورثته، وهذا واضح، قال صاحب الجواهر: ولذا يعود إلى الواقف بعد انقراضهم[٤].
[١] المقنعة ، كتاب الوقوف والصدقات: ٦٥٢، وذكر ذلك عنه في الجواهر ٢٢: ٣٦٧.
[٢] جواهر الكلام ٢٢: ٣٧٠.
[٣] وسائل الشيعة، باب٦ من كتاب الوقوف والصدقات، ح٧.
[٤] جواهر الكلام ٢٢: ٣٧٢.