کتاب الوقف - الجواهري، الشيخ حسن - الصفحة ٥٠٢ - ما يترتب على انتهاء الوقف
بطلان ذلك الوجه يعود إلى ملك المالك.
ولعل الأول لا يخلو من قوّة، بل يشهد له ما تسمعه من النصّ والفتوى المجوّزة لبيعه للموقوف عليهم[١].
وقال المفيد في صورة بطلان الوقف إذا كان على موقوف معيّن: فلهم حينئذٍ بيعه والانتفاع بثمنه، وكذلك إذا حصلت لهم ضرورة إلى ثمنه كان لهم حلّه، ولا يجوز ذلك مع عدم ما ذكرناه من الاسباب والضرورات[٢].
وقال الشيخ الطوسي في نفس المورد: فحينئذٍ يجوز بيعه وصرف ثمنه بينهم على ما يستحقونه من الوقف[٣].
وقال المرتضى في الانتصار في نفس المورد: مما انفردت به الإمامية... القول: بأنّ الوقف متى حصل الخراب بحيث لا يجدي نفعاً، جاز لمن هو وقف عليه بيعه والانتفاع بثمنه، وأنّ أرباب الوقف متى دعتهم ضرورة شديدة إلى ثمنه، جاز لهم بيعه، ولا يجوز لهم ذلك مع فقد الضرورة واحتجّ على ذلك باتفاق الإمامية[٤].
وهكذا قال سلاّر[٥] وابن زهرة[٦]. وغير ذلك من عبارات فقهاء الإمامية.
[١] جواهر الكلام ٢٢: ٣٥٨.
[٢] المقنعة ، باب الوقوف والصدقات ٦٥٢ و٦٥٣، وذكر ذلك صاحب الجواهر عنه أيضاً في ٢٢: ٣٦٠.
[٣] النهاية ، الوقوف، باب الوقوف ٣: ١٢٨.
[٤] جواهر الكلام ٢٢: ٣٦١، عن الانتصار، مسألة ٢٦٤: ٤٦٨ ـ ٤٦٩.
[٥] المراسم ، احكام الوقوف والصدقات: ١٩٧.
[٦] غنية النزوع: في الوقف: ٢٩٨.