کتاب الوقف - الجواهري، الشيخ حسن - الصفحة ٣٤٨ - الفرق بين الوقف والإقطاع
انتزاعه منه والعمل فيه بدلاً منه قال العلامة الحلّي وإن الاقطاع يفيد
الاختصاص [١].
وكذلك قال الشيخ الطوسي في المبسوط إذ قال: إذا أقطع السلطان رجلاً من الرعية قطعة من الموات صار أحقّ بها من غيره باقطاع السلطان بلا خلاف[٢].
إذن: نجد ان الفرد من حين اقطاع الإمام له ارضاً أو شيئاً من المعدن وحتّى يمارس العمل وهي الفترة التي يحتاجها للاستعداد وتهيئة الشروط اللازمة التي تتخلل بين الاقطاع والبدء في العمل ليس له أي حق سوى العمل في تلك المساحة المحدّدة من الارض أو ذلك الجزء من المنجم الذي فيه المعدن، فلا يجوز له بيعها أو نقلها بثمن.
وهذه الفترة يجب إلّا تطول، فان سومح وكانت الفترة طويلة أدى ذلك إلى اعاقة الاستثمار للمصادر الطبيعية.
ولكن إذا أخّر المقطَع العمل لمدة طويلة فيقول الشيخ الطوسي في المبسوط: إن أخّر الاحياء قال له السلطان: إما أن تحييها أو تخلّي بينها وبين غيرك حتّى يحييها، فان ذكر عذراً في التاخير واستأجل في ذلك أجّله السلطان، وإن لم يكن له عذر في ذلك وخيّره السلطان بين الامرين فلم يفعل أخرجها من يده [٣].
نعم بعد ممارسة الفرد للعمل في الارض أو المعدن، فقد حلّ العمل محل الاقطاع، وزال الاقطاع، فاصبح للفرد حقاً في الارض أو المعدن وهو العمل الذي وقع عليها أو فيها.
[١] راجع قواعد الاحكام، للحلِّي ، طبعة حجرية: ٢٢١.
[٢] المبسوط، للطوسي ٣: ٢٧٣، وراجع جواهر الكلام ٣٨: ١١٢.
[٣] المبسوط ، للطوسي ٣: ٢٧٣، وراجع جواهر الكلام ٣٨: ١١٢.