کتاب الوقف - الجواهري، الشيخ حسن - الصفحة ٢٤٠ - الموقوف عليه وشروطه
الوقف على مجهول كرجل لصدقه بكل رجل وكمسجد لصدقه بكل مسجد، ولايصح على مبهم كأحد هذين الرجلين أو المسجدين ونحوهما لتردده.ولايصح الوقف على من لايملك كقنٍّ ومدبّر وأم ولد وأحد الملائكة وبهيمة، لأن الوقف تمليك فلا يصح على مَنْ لايملك.أما الوقف على المساجد ونحوهما فهو وقف على المسلمين إلّا أنه عُيّن في نفع خاص لهم.ولايصح الوقف على المعدوم كوقفه على من سيولد له.ولايصح الوقف على ما في بطن هذه المرأة اصالة، لأن الوقف تمليك، والحمل لايصح تمليكه بغير الارث والوصيّة. ولايصح الوقف على من يملك ملكاً غير ثابت كالمكاتب، لأن ملكه غير مستقر[١].
وعند الشافعية: فانه يشترط في الوقف على معيّن إمكان تمليكه حالة الوقف عليه بكونه موجوداً في الخارج، فلا يصح الوقف على معدوم وهو الجنين، لعدم صحة تملكه في الحال سواء أكان مقصوداً أم تابعاً، فلو كان له أولاد وله جنين عند الوقف لم يدخل الجنين، ولايصح الوقف على ولده وهو لا ولد له، ولا على فقير أولاده ولا فقير فيهم، ولا يصح الوقف على مجهول كالوقف على رجل غير معيّن أو على مَنْ يختاره فلان، لأن الوقف تمليك منجزّ فلم يصح في مجهول كالبيع والهبة. ولايصح الوقف على العبد نفسه، لأنه ليس أهلا للملك... ولو اطلق الوقف على بهيمة أو قيّده بعلفها، لغا الوقف عليها لأنها ليست أهلا
[١] شرح منتهى الارادات ٢: ٤٠٣ و٤٠٤ وراجع كشاف القناع ٤: ٣٠٤.