کتاب الوقف - الجواهري، الشيخ حسن - الصفحة ٢٣٩ - الموقوف عليه وشروطه
وعند الحنفيّة: بعد اشتراط أن يكون الموقوف عليه أهلا للتملك قالوا: يصح الوقف على معلوم أو معدوم مسلم أو ذمي أو مجوسي على الصحيح، لأن المجوس من أهل الذمة. ولايصح الوقف على الحربي لأننا قد نهينا عن برِّ الحربيين[١].وعند الحنابلة:يشترط أن يقف على من يملك ملكاً مستقراً (ثابتاً) وأن يكون الموقوف معلوماً موجوداً فلا يصح الوقف على مَنْ لايملك كالعبد مطلقاً، والميت والحمل في البطن أصالة، والمَلَك والجنّ والشياطين لأنهم لايملكون.وكذا لايصح الوقف على العبد القن (الخالص العبودية) لأنه لايملك ملكاً لازماً.وكذا لايصح الوقف على المكاتب وإن كان يملك ولكن ملكه ضعيف غير مستقر.
وكذا لايصح الوقف على الحمل لعدم صحة تمليكه بغير الارث والوصيّة، ولكن يصح الوقف على الحمل تبعاً لغيره مثل وقفت على أولادي أو على أولاد فلان وفيهم حمل فيشمله الوقف[٢].
وذكر في شرح منتهى الارادات: قال: الشرط الثالث: كون الوقف على معيّن من جهة أو شخص يملك ملكاً ثابتاً، كزيد أو مسجد كذا، لأن الوقف تمليك فلا يصح على غير معيّن كالهبة، ولأن الوقف يقتضي الدوام فلا يصح
[١] راجع الفقه الإسلامي وأدلته ١٠: ٧٦٤٠ نقلا عن الدرّ المختار وردّ المحتار ٣: ٣٩٥ و٤٢١ و٤٢٣ وما بعدها، وفتح القدير ٥: ٥٦ واللباب ٢: ١٨٥.
[٢] الفقه الاسلامي وأدلته ١٠: ٧٦٤٢ نقلا عن كشاف القناع ٤: ٢٧٤ ـ ٢٧٧ والمغني ٥: ٥٥٠ وما بعدها ٥٧٠ و٥٨٥ و٥٨٩.