کتاب الوقف - الجواهري، الشيخ حسن - الصفحة ١٠٩ - ٦ ـ لو شرط الخيار في عقد الوقف
الوقف إليه عند الحاجة أو أن يبيعه متى شاء أو عند الحاجة، فقد ذكر «أنه لا خلاف في أنه إن شرط أن يبيع الموقوف متى شاء أو يهبه أو يرجع فيه لم يصح الشرط ولا الوقف لأنه ينافي مقتضى العقد»[١].
وذكر أيضاً أن من شروط العقد الإلزام فـ«لايصح عند الجمهور غير المالكية تعليق الوقف بشرط الخيار أو بخيار الشرط معلوماً كان أو مجهولاً، بأن يقف شيئاً ويشرط لنفسه أو لغيره الرجوع فيه متى شاء ويُبطل الوقف، كالهبة والعتق. لكن استثنى الحنفية وقف المسجد، فلو اتخذ مسجداً على أنه بالخيار، جاز والشرط باطل»[٢].
وذكروا: أن من شرائط الوقف أن لايقترن بشرط باطل، والشرط الباطل عند الحنفية «هو ما ينافي مقتضى الوقف كأن يشترط إبقاء الموقوف على ملكه، وحكمه: أنه يبطل به الوقف، لمنافاته حقيقة الوقف.
وكذا لو شرط لنفسه الرجوع في الوقف متى شاء، يبطل به الوقف لمنافاته حكم الوقف وهو اللزوم ولو شرط بيع الوقف وصرف ثمنه لحاجته، بطل الوقف»[٣].
قال الحنفيّة:كما في الفتاوى الهندية أن من شروط الوقف أن لايذكر مع الوقف اشتراط بيعه فقال: «ومنها: أن لايذكر مع الوقف اشتراط بيعه وصرف ثمنه إلى جهته، فإن قاله لم يصح الوقف في المختار كما في البزازية، كذا
[١] الفقه الإسلامي وأدلته ١٠: ٧٦٣٣.
[٢] الفقه الإسلامي وأدلته ١٠: ٧٦٦٠.
[٣] المصدر السابق نفسه: ٧٦٦٠.