کتاب الوقف - الجواهري، الشيخ حسن - الصفحة ٢٠٥ - وقف العين المرهونة في دين
تعود إلى الجهة[١]. فلو مات قبل الافتكاك وترك قدر ما يفتك به افتك ولزم الوقف، وإن لم يترك وبيعت وفاء بطل الوقف[٢].
أما الحنابلة: فقد ذهبوا إلى عدم جواز وقف المرهون وذلك لاشتراطهم في وقف العين صحة بيعها، وما دامت العين مرهونة فلا يصح بيعها، إذن فلايصح وقفها[٣].
أما المالكية:فقد اشترطوا في الموقوف أن يكون مملوكاً لايتعلّق به حقّ الغير، فلايصح وقف المرهون والمأجور حال تعلّق حقّ الغير به، أي بأن أراد الواقف وقف المذكور من الآن مع كونه مرتهناً أو مستأجراً، لأن وقفه إبطال حقّ المرتهن منه، أما لو وقف ما ذكر قاصداً وقفه بعد الخلاص من الرهن والاجارة صحّ الوقف، إذ لايشترط لديهم في الوقف التنجيز[٤].
أما الزيدية: فلم نظفر لهم بفقرة في وقف المرهون جواز أو عدماً ولكن في كلامهم فقرة يمكن أن تكون ظاهرة في عدم نفوذ وقف المرهون وهي ما قاله صاحب التاج المذهّب في شروط الوقف فقال: الخامس: وهو شرط لنفوذ الوقف لا لصحته وهو اطلاق التصرف، فلا ينفذ اطلاق المحجور ماله، بل يبقى موقوفاً
[١] شرح فتح القدير ٦: ٢٠١ و٢٠٢.
[٢] المصدر السابق.
[٣] راجع شرح منتهى الارادات ٢: ٤٠٠ ـ ٤٠١.
[٤] الفقه الاسلامي وأدلته ١٠: ٧٦٣٧ نقلا عن الشرح الكبير ٤: ٧٧.