هداية الناسكين - الصانعي، الشيخ يوسف - الصفحة ٨٤ - صورة حجّ التمتّع على الإجمال
شككتم في القصد فقفوا وتومّروا،([١]) وإذا رأيتم شخصاً واحداً فلا تسئلوه عن طريقكم ولا تسترشدوه، فإنّ الشخص الواحد([٢]) مريب لعلّه يكون عين اللصوص، أو يكون هو الشّيطان الذي حيّركم، واحذروا الشخصين أيضاً، إلاّأن ترون([٣]) ما لا أرى، فإنّ العاقل إذا أبصر بعينه شيئاً عرف الحقّ منه، والشاهديرى ما لا يرى الغائب. يابنيّ، إذا جاء وقت الصلاة فلا تؤخّرها لشيء،صلّها واسترح منها فإنّها دين، وصلّ في جماعة ولو على رأس زُجّ([٤])، ولاتنامنّ على دابتّك فإنّ ذلك سريع في دبرها، وليس ذلك من فعل الحكماء إلاّأن تكون في محمل يمكنك التمدد لأسترخاء المفاصل، وإذا قربت من المنزلفانزل عن دابتك، وابدأ بعلفها قبل نفسك([٥])، وإذا أردتم النزول فعليكم منبقاع الأرض بأحسنها لوناً، وألينها تربة، وأكثرها عشباً، وإذا نزلت فصلّركعتين قبل أن تجلس، وإذا أردت قضاء حاجتك فأبعد المذهب فيالأرض، وإذا ارتحلت فصلّ ركعتين، ثمّ([٦]) ودّع الأرض التي حللت بها، وسلّمعليها وعلى أهلها، فإنَّ لكلّ بقعة أهلاً من الملائكة، وإذا استطعت([٧]) أن لاتأكل طعاماً حتى تبدأ وتصدّق منه فافعل،
[١] في الفقيه وفي بعض النسخ «توامروا».
[٢] زاد في الفقيه «في الفلاة» .
[٣] في الفقيه «تروا».
[٤] الزُجّ: الحديدة التي في أسفل الرمح، ورأس الزج كناية عن ضيق المكان، واهتمام بالغ بصلاة الجماعة، أنظر (مجمع البحرين ـ زجج ـ) .
[٥] زاد في الفقيه «فإنّها نفسك» .
[٦] ليس الوسائل «ثمّ» وكان «و ودّع» .
[٧] في الفقيه «وإن» .