هداية الناسكين - الصانعي، الشيخ يوسف - الصفحة ٤١٦
طعام([١]) ويستحبّ الكفّان، ولو فعل ذلك في الوضوء بل مطلق الطهارة ـ ولو التيمّم ـ لم يلزمه شيء([٢]) وإن كان الأحوط الكف أيضاً، بل الدم لو كان الساقط كثيراً.
وفي التظليل سائراً و لو لضرورة شاة([٣])، والأحوط الصدقة مع ذلك بمدّ عن كلّ يوم ، وأحوط منه شاة لكلّ يوم على المختار، نعم الظاهر تعدّد الشاة بتعدّد النسك كما في العمرة والحجّ، بل الأحوط تعدّدها في المضطرّ بتعدّد السبب كما لو ظلّل ـ مثلا ـ للصداع ثمّ ارتفع فكشف ثمَّ أصابه سبب آخر اقتضى التظليل ، بل لو عاد عليه
[١] لو مسّ المُحرم رأسه أو لحيته فسقطت منه شعرة أو شعرات فعليه أن يتصدّق بكفّ من طعام أو سويق أو كفيّن أو يشتري تمراً بدرهم فيتصدق به، مخيراً بينهما، جميعاً بين مايدلّ على التصدّق بالكفّ كصحيح هشام بن سالم قال: قال أبو عبد اللّه٧ إذا وضع أحدكم يده على رأسه أو لحيته وهو مُحرم فسقط شيء من الشعر فليتصدّق بكفّ من طعام أو كفّ من سويق. (وسائل الشيعة ١٣: ١٧١، كتاب الحج، أبواب بقيّة كفارات الإحرام الباب ١٦، الحديث ٥) .
وما يدلّ على اشتراء التمر كرواية حسن بن هارون قال: قلت لأبي عبد اللّه٧ إنّي أولع بلحيتي وأنا مُحرم فتسقط الشعرات، قال: إذا فرغت من إحرامك فاشتر بدرهم تمراً وتصدّق به، فإنّ تمرة خير من شعرة. (وسائل الشيعة ١٣: ١٧١، كتاب الحج، أبواب بقيّة كفارات الإحرام، الباب ١٦، الحديث ٤) .
ومادلّ على مطلق الأطعام كصحيحة معاوية بن عمّار قال: قلت لأبي عبد اللّه٧: المُحرم يعبث بلحيته فتسقط منهما الشعرة والثنتان، قال: يطعم شيئاً. (وسائل الشيعة ١٣: ١٧١، كتاب الحج، أبواب بقيّة كفارات الإحرام، الباب ١٦، الحديث ٢) .
[٢] كما هو المشهور (الخلاف ٢: ٣١٣، المبسوط ١: ٣٥٤، السرائر ١: ٥٥٤، الدروس ١: ٣٨٢، المدارك ٨: ٤٤١) للأصل والحرج ومنافاة أيجاب الكفارة فيه لغرض الشارع ولصحيح الهيثم بن عروة التميمي قال: سأل رجل أبا عبداللّه٧ عن المُحرم يريد إسباغ الوضوء فتسقط من لحيته الشعرة أو الشعرتان؟ فقال: ليس بشيء، ماجعل عليكم في الدين من حرج (وسائل الشيعة ١٣: ١٧٢، كتاب الحج، أبواب بقية كفارات الإحرام، الباب ١٦، الحديث ٦) .
[٣] كما هو المشهور (الشرائع ١: ٢٧١، المنتهى ٢: ٨١٤، القواعد ١: ١٠٠، الجواهر ٢: ٤١٥) واختلفوا فيما يكفّر به، فالحق الموافق لقول الأكثر أنه دم شاة.
واعلم ان حرمة التظليل مخصوصة بحالة السير فلا يحرم حين النزول الاستظلال بالسقف والخيمة والشجرة ونحوها. وكذا الحرمة مخصوصة بحال الركوب فيجوز له المشيء في الظلال وتحتها .
والذي يدّل على وجوب شاة النصوص منها: صحيح اسماعيل بن بزيع، عن الرضا٧ قال: سأله رجل عن الظلال للمُحرم من أذى مطر أو شمس ـ وانا أسمع ـ ؟ فأمره أن يفدى شاة ويذبحها بمنى. (وسائل الشيعة ١٣: ١٥٥، كتاب الحج، أبواب بقيّة كفارات الاحرام، ا لباب ٦، الحديث ٦) .
ورواية ابراهيم بن أبي محمود قال: قلت للرضا٧ المُحرم يظلّل على محمله ويفدى إذا كانت الشمس والمطر يضرّان به؟ قال: نعم، قلت: كم الفداء؟ قال: شاة. (وسائل الشيعة ١٣: ١٥٥، كتاب الحج، أبواب بقيّة كفارات الإحرام، الباب ٦، الحديث ٥).
ويجب حمل اطلاق الفديه والدم وغيرها على الشاة لقاعدة الاطلاق والتقييد.