هداية الناسكين - الصانعي، الشيخ يوسف - الصفحة ٢٩٥ - أحكام المصدود و المحصور
متوالية([١]) والأفضل جعل يوم عرفة آخرها وإن تقدّمت على يوم النحر، نعم لو اقتصر على يوم التروية وعرفة أجزء صوم الثالث بعد أيّام التشريق إذا كان بمنى، وإلاّ فيوم النفر حتّى لو فعل ذلك مختاراً على الأقوى، وإن كان الأحوط١ الاقتصار على حال الضرورة في هذا التفريق، ولو فاته يوم التروية أو يوم عرفة صامها في ذيالحجّة والأحوط المبادرة فيها بعد أيّام التشريق([٢]) وإن لم يكن بمنى إلاّ أنّ الأقوى٢ ما عرفت، كما أنّ الأقوى جواز تقديمها من أوّل ذي الحجّة بعد التلبّس بالمتعة، وإن كان الأحوط صيامها في الثلثة المتصلة بالنحر.
فتحصّل أنّ الأقوى عدم الأثم بتأخيرها تمام ذي الحجّة عدا العيد وأيّام
التشريق لمن كان بمنى فضلا عن الإجزاء، إلاّ أنّ الاحتياط بما عرفت لا ينبغي تركه،
نعم لا يصحّ صومها إلاّ فيه بعد التلبّس بالمتعة ولو بإحرام عمرتها وإن كان الأحوط
التلبّس بالحجّ، كما أنّه يجب فيها التوالي إلاّ بما عرفت دون غيره سواء كان لعذر
أو لا على الأصحّ والأحوط، ولو خرج ذو الحجّة ولم يصمها تعيّن
١ ـ على الأقوى. (صانعي)
٢ ـ من جواز صومها طول ذيالحجّة، ومن جواز كونها في أيام التشريق إذا لم يكن بمنى. (طباطبائي)
[١] ويجب فيها التتابع باجماعنا المصرّح به في كلام جماعة (المنتهى ٢: ٧٤٣، الرياض ٦: ٤٣٧، المتسند ١٢: ٣٤٣) .
[٢] (الحادي عشر والثاني عشر والثالث عشر من ذي الحجة) .