هداية الناسكين - الصانعي، الشيخ يوسف - الصفحة ١٨٢ - الاوّل الإحرام
ولو تعذّر عليه العود،
أو شقّ استناب([١])،
وينبغي له أن يبعث بهدي([٢])، بل ينبغي أن يكون بدنة([٣]) لو
واقع بعد الرجوع إلى أهله في طواف الحجّ، وإن كان الأقوى١
عدم الوجوب، نعم هو كذلك في العامد٢ ولو عن جهل٣،
وفي الناسي لو
١ ـ الأحوط البعث حتّى في العمرة أيضاً. (طباطبائي)
٢ ـ الكفّارة في الجاهل لا تتوقّف على المواقعة بل بمجرّد إبطال النسك بالترك، والأقوى في العامد العدم وإن كان أحوط. (طباطبائي)
٣ ـ مقصّراً فإنّ
الفحص والاحتياط عليه واجب بحكم العقل، وأمّا الجاهل القاصر كالناسي، وما في صحيحة
عليّ بن يقطين من قوله٧، جواباً عن التارك للطواف جهلاً: «إن كان على
وجه جهالة في الحج أعاد وعليه بدنة» (الاستبصار ٢: ٢٢٨، الحديث ٧٨٧، التهذيب ٥:
١٢٧، الحديث ١٤٣٠، وسائل الشيعة ١٣: ٤٠٤، كتاب الحجّ، أبواب الطواف، الباب ١٦،
الحديث ١) لايبعد ظهوره في اعادة الطواف ومافي رواية علي بن حمزة (الاستبصار ٢:
٢٢٨، الحديث ٧٨٦، التهذيب ٥: ١٢٧، الحديث ١٤١٩، وسائل الشيعة ١٣: ٤٠٤، كتاب الحجّ،
أبواب الطواف، الباب ١٥٦، الحديث٢). مضافاً إلى اشتراك عليّ بن ابي حمزة وعدم
التصريح بالمسؤول عنه، ظاهره ترك مطلق
[١] ولو تذكّره بعد أن خرج عن مكّة لزمه العود مع عدم المشقّة، كما نسب إلى الأصحاب (المدارك ٨: ١٧٥، الرياض ٧: ٧٧، الجواهر ١٩: ٣٧٧) ولو تعذر العود عليه أو شق عليه العود إستناب فيه، بلا خلاف لأنّه القدر المتيقن من الصحيح السابق .
[٢] المحكي عن العـلاّمة في المختلف (٤: ٢١٩) والشهيدين (الدروس ١: ٤٠٥، المسالك ٢: ٣٥١) عدم الكفارة على الناس وعن الشرائع: قيل: لا كفارة عليه وهو الأصح (الشرائع ١: ٢٠٢). لكن في صحيح ابن جعفر المتقدّم الأمر ببعث الهدى من غير فرق بين الحجّ والعمرة وكأنّه لذا ذهب الشيخ (المبسوط ١: ٣٥١) إلى الوجوب: فالعمدة هو الصحيح ابن جعفر لا غير .
[٣] لخبري ابن يقطين وأبي حمزة. عن عليّ بن يقطين قال: سألت أبا الحسن٧ عن رجل جهل أن يطوف بالبيت طواف الفريضة، قال: إن كان على وجه جهالة في الحج اعاد وعليه بدنة. وعن علي بن أبي حمزة قال: سُئل عن رجل جهل أن يطوف بالبيت حتّى رجع إلى أهله، قال: إذا كان على وجه جهالة أعاد الحج وعليه بدنة. (وسائل الشيعة ١٣:٤٠٤، كتاب الحج، أبواب الطواف، الباب ٥٦، الحديث ١و٢) .