هداية الناسكين - الصانعي، الشيخ يوسف - الصفحة ١٨١ - الاوّل الإحرام
من النسك، يبطل بتركه عمداً نحو غيره من الأركان، إلاّ أنّ المراد من تركه في حجّ التمتّع، والقران، والإفراد عدم فعله في تمام ذي الحجّة([١])، وفي عمرة التمتّع عدمه حتّى يضيق وقت وقوف عرفة، وفي العمرة المفردة المجرّدة إلى تمام العمر، بل وكذا المجامعة لحجّ الإفرادوالقران بناءً على عدم وجوبها في سنتها كما هو الأصحّ، وإلاّ ففي تلك السنة، نعم الظاهر خروج طواف النساء عن (من خ ل) ذلك. إذ هو واجب غير ركن. ويقوى عدم الاحتياج إلى المحلّل بعد فساد النسك بتعمّد ترك الطواف المعتبر فيه مثلا، والأحوط (فالأحوط خ ل) التحلّل١ بأفعال العمرة، وأحوط منه البقاء على إحرامه مع ذلك إلى أن يأتي بالفعل الفائت في محلّه، ولو في السنةالآتية.
ولو نسى الطواف٢ في الحجّ أو العمرة قضاه بنفسه ولو بعد أداء المناسك وانقضاء الوقت([٢])، والأحوط٣ إن لم يكن أقوى إعادة السعي معه.
١ ـ لايترك هذا الاحتياط، نعم في عمرة التمتّع يمكن العدول إلى حجّ الإفراد أيضاً، وإن كان لايكتفي به إذا كان واجباً. (طباطبائي)
٢ ـ أو انكشف بطلانه لجهة من الجهات كعدم الطهارة أو الطواف في الحجر أو غير ذلك.(صانعي)
٣ ـ لايجب هذا الاحتياط. (طباطبائي) ـ لايجب هذا الاحتياط، والوجه في عدم لزوم إعادة السعي وكفاية إعادته فقط سقوط شرطيّة الترتيب برفع النسيان وعدم العلم. (صانعي)
[١] لأن وقته في تمام الشهر المذكور، فلا يتحقّق الترك إلاّ بالفوات في تمام الوقت. هذا في طواف الحج امّا في طواف النساء الاُولى والأفضل أن يبادر إليه بعد الفراغ من السعي ولا يؤخرّه اختياراً إلى آخر ايّام التشريق، فضلاً عن التأخير أزيد من ذلك، لكن لو أخرّه أجزأه متى فعله، بل لا إثم عليه لو أخرّ، إلى أخر ذي الحجّة.
[٢] عن المدارك والمستند الإجماع عليه (المدارك ٨: ١٧٥، المستند ١٢: ١٢٣). صحيح علي بن جعفر، عن أخيه قال، سألته عن رجل نسي طواف الفريضة حتّى قدم بلاده وواقع النساء كيف يصنع؟ قال: يبعث بهدى إن كان تركه في حجّ بعث به في حجّ، وإن كان تركه في عمرة بعث به في عمرة، ووكّل من يطوف عنه ماتركه من طوافه (وسائل الشيعة ١٣: ٤٠٥، كتاب الحج، أبواب الطواف، الباب ٥٨، الحديث ١) .