هداية الناسكين - الصانعي، الشيخ يوسف - الصفحة ١٤١ - تنبيهات
حسب ما عرفت.
ولو أخّر الإحرام عن الميقات عالماً عامداً ولم يكن أمامه ميقات آخر لم
يصحّ إحرامه للحجّ حتّى يعود إلى الميقات،١
فلوتعذّرلميصحّ٢
إحرامهوبطل حجّه٣ ووجب عليه قضاؤه إن كان مستطيعاً،بلوإن لم يكن مستطيعاً،٤ نعم لو لم
١ ـ بناء على قول المشهور لتركه الشرط والإمتثال عمداً، وكان يحرم عليه دخول مكّة، لتوقّفه على الإحرام، لكن عن جماعة من المتأخّرين إلحاقه بالمعذور، فيصّح حجّه، وعمرة التمتّع منه على النحو للازم في المعذور; قضاءً لإطلاق صحيح الحلبي، قال: سألت أبا عبداللّه٧ عن رجل ترك الإحرام حتّى دخل الحرم؟ فقال: يرجع إلى ميقات أهل بلاده الذي يحرمون منه فيحرم، فإن خشى أن يفوته الحجّ فليحرم من مكانه فإن استطاع أن يخرج من الحرم فليخرج. (وسائل الشيعة ١١: ٣٣٠، كتاب الحج، أبواب المواقيت، الباب ١٤، الحديث ٧) ودعوى انصرافه عن العامد، مؤاخذة بسوء عمله بتجاوزه عن الميقات بغير إحرام وكونه تاركاً للشرط وأن الشرع لا يحامى ناقض الشرع إنّما تتمّ فيمن لم يندم ولم يتب عن عصيانه، لا في التائب الذي يكون هو الغالب في مريد الحجّ في مفروض المسألة إن لم نقل بعدم وجود المريد للحجّ في المفروض مع عدم التوبة، وعلى ذلك يتمّ حجّه نحو مامرّ في الناسي، ويكون صحيحاً ولا قضاء عليه. (صانعي)
٢ ـ والأحوط الإحرام من حيث أمكن وإتمام الحجّ ثمّ قضاؤه.(طباطبائي)
٣ ـ قد تقدّم أنّه صحّ إحرامه وحجّه. (صانعي)
٤ ـ على ما في المسالك.([١]) واستدلاله عليه بقوله: «لأن دخول الحرم سبب لوجوب الإحرام فإن لم يأت به وجب قضاؤه كالمنذور» كما ترى، فإنّ الإحرام مشروع لتحيّة البقعة، فإذا لم يأت به سقط كتحيّة المسجد. وما لصاحب المتن في جواهره دفاعاً عن المسالك بقوله: «قلت([٢]): يمكن أن يريد الشهيد وجوب القضاء على تارك الإحرام من الميقات، ومع ذلك قد دخل الحرم حاجّاً ولو بإحرام من دونه»، ففيه أنّه بعد اللّتيا والتّي لادليل فيه على وجوب القضاء والأصل عدمه، ووجوب الإتمام والقضاء من قابل مختصّ بإفساد الحجّ بالجماع. (صانعي) ـ محلّ إشكال. (طباطبائي).
[١] مسالك الإفهام ٢: ٢٢٢.
[٢] جواهر الكلام ١٨: ١٣٣.