هداية الناسكين - الصانعي، الشيخ يوسف - الصفحة ٨٠ - جملة ما يستحبّ حمله زاداً في السفر
والسكر والسويق([١]) المحمّص([٢]) والمحلّى([٣]) ونحو ذلك ممّا يناسب الزمان والمكان، وينبغي أن يكون حلقة السفرة من حديد. نعم لو كان السفر لزيارة قبر الحسين٧كره التنوق، بل يقتصر على الخبز واللبن([٤]) إذا كان من أهل البلدان القريبة.
واختيار الرفقة من الثلاثة فصاعداً،([٥]) وليكونوا موافقين له، ولو أضطرّ إلى السفر وحده فليقل: «ما شاء الله لا حول ولا قوة إلاّ بالله، أللهمّ آنس وحشتي، وأعنّي على وحدتي وأدّ غيبتي».([٦]) كما أنّه ينبغي الصدقة لو سافر فيالأيّام
[١] السويق: دقيق مقلّو يُعمل من الحنطة أو الشعير. (مجمع البحرين ٥: ١٨٩)
[٢] وفي بعض النسخ المحمّض (الفقيه ج٢ ص ١٨٤ ح ٨٣١). الحمص: بالكسر والتشديد. حبّ معروف يُطبخ ويؤكل الواحدة حمصة و عن تعلب الاختيار فتح الميم. (مجمع البحرين ٤: ١٦٦)
[٣] الفقيه ٢: ١٨٤، الحديث ٨٣١، وسائل الشيعة ١١: ٤٢٣، أبواب آداب السفر، الباب ٤٢، الحديث ٢.
[٤] في الفقيه قال: قال الصادق٧ لبعض أصحابه: تأتون قبر أبي عبد اللّه٧؟ فقال له: نعم. قال تتخذون لذلك سفرة؟ قال: نعم. قال: أما لو أتيتم قبور آبائكم وأُمهاتكم لم تفعلوا ذلك. قال قلت: فأي شيء نأكل؟ قال: الخبز باللبن، (الفقيه ٢: ١٨٤). ولقد أجـاد في الحدائق حيث قال: لايبعد أن يقال إنّ الظاهر أن خطابهم: في هذه الأخبار إنما هو لأهل العراق، وحينئذ فيكون الحكم مختصاً بمن كان مثل أهل الحلة وبغداد والمشهد ونحوها من البلدان القريبة، فإنه يكره لهم التنوق في الزاد وحمل الأخبصة واتخاذ اللحوم ونحو ذلك وأنهم يقتصرون على الخبز واللبن، وأما أصحاب البلدان البعيدة من أصفهان وخراسان ومابينهما ونحوهما فيشكل ذلك، ولم أسمع عن أحد من علمائنا من أصحاب هذه البلدان أنه كره ذلك واستعمل الخبز واللبن خاصة، والظاهر هو بقاء حكمهم على حكم السفر المطلق سيما أنّ قصد سفرهم ليس لخصوص زيارة الحسين٧ التي هي مورد هذه الأخبار، بل لقصد زيارة أئمة العراق:كمّلا، فالظاهر أنّ الخطاب في هذه الأخبار لايتوجه إليهم، (الحدائق الناضرة ١٤: ٥٢).
[٥] الكافي ٤: ٢٨٦، الفقيه ٢: ١٨٢، وسائل الشيعة ١١: ٤٠٨، كتاب الحج، أبواب آداب السفر، الباب ٣٠، الحديث ٥ و ٨ .
[٦] الكافي ٤: ٢٨٨، الحديث ٤ ، وسائل الشيعة ١١: ٣٩٧، كتاب الحج، أبواب آداب السفر، الباب ٢٥، الحديث ١.