هداية الناسكين - الصانعي، الشيخ يوسف - الصفحة ٥١ - أسرار الحجّ وأعماله الباطنة
الطّاعات، حافظة لك مع الحفظة بأمر ربّ السموات؟ » قال: لا.
قال: «فما وقفت بعرفة، ولا طلعت جبل الرحمة ، ولا عرفت نمرة، ولا دعوت، ولا وقفت عند النمرات».
ثم قال: مررت بين العلمين، وصلّيت قبل مرورك ركعتين، ومشيت بمزدلفة، ولقطت فيها الحصى، ومررت بالمشعر الحرام؟» قال: نعم.
قال: «فحين صلّيت ركعتين، نويت أنّها صلاة شكر في ليلة عشر، تنفي كلّ عسر، وتيسّر كلّ يسر؟ » قال: لا.
قال : «فعندما مشيت بين العلمين ولم تعدل عنهما يميناً وشمالاً، نويت أن لا تعدل عن دين الحقّ يميناً وشمالاً لا بقلبك ، ولا بلسانك، ولا بجوارحك؟ » قال: لا، قال: «فعندما مشيت بمزدلفة، ولقطت منها الحصى ، نويت أنك رفعت عنك كلّ معصية وجهل، وثبّت كلّ علم وعمل ؟ » قال: لا.
قال: «فعندما مررت بالمشعر الحرام ، نويت أنّك أشعرت قلبك إشعار أهل التقوى والخوف للّه عزّ وجلّ؟ » قال: لا.
قال: «فما مررت بالعلمين، ولا صلّيت ركعتين، ولا مشيت بالمزدلفة ، ولا رفعت منها الحصى، ولا مررت بالمشعر الحرام.
ثمّ قال له: وصلت منى ورميت الجمرة، وحلقت رأسك، وذبحت هديك، وصلّيت في مسجدالخيف، ورجعت إلى مكّة، وطفت طواف الإفاضة؟» قال:نعم.
قال: «فنويت عندما وصلت منى، ورميت الجـمار، أنّك بلغت إلى مطلبك، وقد قضى ربّك لك كلّ حاجتك؟ » قال: لا.
قال: «فعندما رميت الجمار، نويت أنّك رميت عدوّك إبليس وغضبته بتمام