هداية الناسكين - الصانعي، الشيخ يوسف - الصفحة ٤٣٠
العدوّ بالقتال فإن اضطرّ إلى الدفاع وجب، فإن لبس جنّة للقتال ساترة للرأس كالجوشن أو مخيطة كان عليه الفدية، ولو قتل نفساً أو أتلف مالاً لم يضمن.
ولو قتل صيد الكفّار كان عليه الفداء ولا قيمة للكفّار، ولو طلب العدوّ مالاً لم يجب بذله إن لم يكونوا مأمونين، وإن اُمِنوا وكان ممكناً له وجب . هذا كلّه في الصدّ.
وأما الإحصار([١]): فمن تلبّس بالإحرام
بحجّ، أو عمرة تمتّع ، أو مفردة ثمّ أُحصر كان عليه أن يبعث ما ساقه إن كان ساق،
وإلاّ بعث هدياً أو ثمنه، ولا يحلّ حتّى يبلغ الهدي محلّه وهو منى إن كان حاجّاً ،
كما أنّ زمانه يوم النحر على الأحوط، وإن كان الأقوى١
إلحاق أيّام التشريق به، وفناء الكعبة٢ إن كان معتمراً، فإذا
بلغ على مقتضى الوعد إن كان، وإلاّ فإلى أن يمضي زمان النحر قصّر وأحلّ من كلّ
١ ـ الأقوائيّة ممنوعة. (صانعي)
٢ ـ بل مكّة، كما عليه صحيح معاوية وموثّق زرعة (وسائل الشيعة ١٣: ١٨١، كتاب الحج، أبواب الإحصار والصّد، الباب ٢، الحديث ١ و ٢). (صانعي)
[١] المحصر اسم مفعول من أحصره المرض إذا منعه من التصرف ويقول للمحبوس حصر بغير همز فهو محصور وبعض من اختصاص الحصر بالحبس .
وعلى كل حال فهو الذي يمنعه المرض عن الوصول إلى مكّة أو عن الموقفين. فإذا تلبّس الحاج بالإحرام ثم مرض بحيث لايتمكّن معه من المضى إلى مكّة او إلى الموقفين بعث بهديه مع أصحابه ليذبحوه عنه في موضع الذبح، فإن كان قد ساق هدياً بعث ماساقه وإن لم يكن ساق، بعث هدياً أو ثمنه ولا يحلّ حتّى يبلغ الهدى محلّه، وهو منى إن كان حاجّاً ومكّة إن كان معتمراً .