هداية الناسكين - الصانعي، الشيخ يوسف - الصفحة ٤٢٩
ولو اتفق الفوات تحلّل بعمرة ، ولو تحلّل فانكشف العدوّ والوقت متّسع للإتيان به وجب الإتيان بحجّ الإسلام مع بقاء الشرائط، ولا يشترط في بقاء وجوبه الاستطاعة من بلده حينئذ.
ولو أفسد حجّه فصدّ تحلّل وكان عليه بدنة للإفساد، ودم للتحلّل، والحجّ من قابل للإفساد وإن كان الحجّ مندوباً، ويسقط عنه وجوب الإتمام بالصدّ، وإن كان حجّ إسلام استقرّ وجوبه أو استمرّ إلى قابل فالأحوط إن لم يكن أقوى وجوب حجّتين عليه، الأولى للإسلام والثانية للإفساد.
ولو تحلّل المصدود قبل الفوات وانكشف العدوّ في وقت يتّسع لاستيناف الحجّ وجب عليه فعله إن كان واجباً وبقيت عليه حجّة العقوبة، وكذا يجب عليه فعل الحجّ أيضاً إن كان الفاسد ندباً وليس عليه حجّ آخر، ولو انكشف ولم يكن قد تحلّل مضى في إتمام فاسده وقضاه واجباً وإن كان الفاسد ندباً، فإن فاته تحلّل بعمرة وقضى واجباً وإن كان ندباً، وعليه بدنة الإفساد لادم الفوات.
ولو فاته وكان العدوّ باقياً يمنعه عن العمرة فله التحلّل من دون عدول إلى العمرة، وعليه دم التحلّل وبدنة الإفساد والقضاء على حسب ما عرفته، ولو صُدّ فأفسد جاز له التحلّل أيضاً وعليه بدنة الإفساد ودم التحلّل والقضاء وإن بقي محرماً حتّى فات تحلّل والقضاء بعمرة. ولو لم يندفع العدوّ إلاّ بالقتال لم يجب، سواء غلب على الظن السلامة أو العطب، من غير فرق بين المسلم والكافر، نعم يجوز له ذلك في الأوّل، بخلاف ما لو ظنّ العطب أو تساوى الإحتمالان، ولو بدأ