هداية الناسكين - الصانعي، الشيخ يوسف - الصفحة ٤٢٢
شرعي كان عليه دم شاة([١])، بل هو كذلك في كلّ محرّم على المحرم ممّا لم ينصّ١ على عدم الكفّارة فيه، أو نصّ على أنّ فيه دماً من غير تعيين.
نعم لاكفّارة على الساهي والناسي والجاهل في غير الصيد([٢])، وإن استحبّ إطعام مسكين في استعمال الطيب بجهالة([٣])، والتصدّق بكفّ من طعام في تقليم ظفر من أظفاره ناسياً، وبما سمعته في سقوط الشعر منه بلا قصد.
١ ـ محلّ إشكال وإن كان أحوط. (طباطبائي)
[١] بلا خلاف يوجد ولصحيح زرارة بن أعين قال: سمعت أبا جعفر٧ يقول: من نتف ابطه أو قلّم ظفره أو حلق رأسه أو لبس ثوباً لاينبغي له لبسه أو أكل طعاماً لاينبغي له أكله وهو مُحرم، ففعل ذلك ناسياً أو جاهلاً فليس عليه شيء، ومن فعله متعمّداً فعليه دم شاة. (وسائل الشيعة ١٣: ١٥٧، كتاب الحج، أبواب بقيّة كفارات الإحرام، الباب ٨، الحديث ١) .
[٢] فإنّ الكفارة تلزم فيه ولو كان سهواً بالإجماع المحقق والمحكي مستفيضاً في الخلاف والغنية والتذكرة والمنتهى (الخلاف ٢: ٣٩٦، الغنية (الجوامع الفقهية): ٥٧٥، التذكرة ١: ٣٥١، المنتهى ٢: ٨١٨) للإطلاقات وخصوص المستفيضة .
كصحيح ابن عمّار عن أبي عبد اللّه٧... وقال: اعلم أنّه ليس عليك فداء شيء أتيته (وانت مُحرم جاهلاً به إذا كنت محرماً في حجّك أو عمرتك) إلاّ الصيد، فإنّ عليك الفداء بجهالة كان أو عمد. (وسائل الشيعة ١٣: ٧٠، كتاب الحج، أبواب كفارات الصيد، الباب ٣١، الحديث ٤) .
[٣] كما في خبر معاوية بن عمار في محرم كانت به قرحة فداواها بدهن بنفسج، قال: إن كان فعله بجهالة فعليه طعام مسكين، وإن كان تعمّد فعليه دم شاة يهريقه. (وسائل الشيعة ١٣: ١٥١، كتاب الحج، أبواب بقية كفارات الإحرام، الباب ٤، الحديث ٥) .
وخبر حسن بن زياد قال: قلت لأبي عبد اللّه٧ وضّأني الغلام ولم أعلم بدستشان^ فيه طيب، فغسلت يدي وأنا مُحرم فقال: تصدق بشيء لذلك. (وسائل الشيعة ١٣: ١٥١، كتاب الحج، أبواب بقية كفارات الإحرام، الباب ٤، الحديث ٤) .
^ في نسخة: بأشنان، وفي أخرى: بدستشار.