هداية الناسكين - الصانعي، الشيخ يوسف - الصفحة ٤٠٢
أنّ الأولى فرض، والثانية عقوبة([١])، ولكن الأحوط مراعاة الثمرة على التقديرين، فلومات قبل التمكّن ـ مثلا ـ سقط على المختار، والأحوط القضاء عنه، كما أنّ الظاهر١ ترتّب الأحكام المزبورة على الزنا واللواط([٢]) فضلا عمّا لو جامع أمته([٣])، وحينئذ فلو وطِىء الخنثى المشكل في الدبر ترتّب الحكم، بخلاف ما لو وطئها في القبل خاصّة، أو وطِىء البهيمة على الأصحّ، ولا شيء على الجاهل بالحكم والناسى للإحرام والمكره.
ولو كانت إمرأته ـ مثلا ـ محرمة وطاوعته ترتبّ عليها الأحكام المزبورة([٤])،
١ ـ محلّ إشكال ولكن لايترك الاحتياط. (طباطبائي)
[١] لصحيح زرارة قال: سألته عن مُحرم غشى امرأته وهي مُحرمة، قال: جاهلين أو عالمين؟ قلت أجبني في الوجهين جميعاً، قال: إن كانا جاهلين استغفرا ربّهما ومضيا على حجهما وليس عليهما شيء، وإن كانا عالمين فرّق بينهما من المكان الذي أحدثا فيه و عليهما بدنة وعليهما الحجّ من قابل، فإذا بلغا المكان الذي أحدثا فيه فرّق بينهما حتّى يقضيا نسكهما، ويرجعا إلى المكان الذي أصابا فيه ما أصابا، قلت: فأيّ الحجّتين لهما قال: الأولى التي أحدثا فيها ما أحدثا، والأخرى عليهما عقوبة. (وسائل الشيعة ١٣: ١١٢، كتاب الحج، أبواب كفارات الاستمتاع، الباب ٣، الحديث ٩) .
[٢] لا لأنهما أفحش فبالافساد والعقوبة أولى، بل لصدق الجماع ومافي النصوص من التعبير باتيان الأهل مبنى على الغالب أو المتعارف .
[٣] وكذا يجب البدنة واعادة الحج لو جامع أمته وهو مُحرم لصدق الامرأة والأهل .
[٤] أي إتمام الحج والبدنة والحج من قابل، بلا خلاف أجده فيه بل الإجماع بقسميه عليه. مضافاً إلى النصوص الباب مثل خبر خالد الأصم قال: حججت وجماعة من أصحابنا وكانت معنا امرأة، فلّما قدمنا مكّة جاءنا رجل من أصحابنا، فقال: ياهؤلاء قد بليت، قالوا: بماذا؟ قال: شكزت ]الشكز: الجماع. القاموس المحيط (مادّة شكز) ٢: ١٧٩. [بهذه المرأة ، فاسألوا أبا عبداللّه٧ فسألناه، فقال عليه بدنة. فقالت المرأة: اسألوا لي أبا عبد اللّه٧ فإنّي قد اشتهيت، فسألناه، فقال: عليها بدنة. (وسائل الشيعة ١٣: ١١٢، كتاب الحج، أبواب كفارات الاستمتاع، الباب ٣، الحديث ٧) .