هداية الناسكين - الصانعي، الشيخ يوسف - الصفحة ٣٨٩
التاسعة: لو نفّر صيداً فهلك بمصادفة شىء أو أخذه جارح أو أهلكه صيد آخر بمصادفته ضمن، نعم لو عاد إلى وكره أو في حجره أو فيما نفر عنه وتلف بعد ذلك لاضمان، بل وكذا إذا سكن في غير ذلك إذا لم يستند التلف إلى ما سكن فيه، أمّا إذا استند ضمنه كما لو تلف قبل ذلك بآفة سماويّة([١]).
العاشرة: لو وقع الصيد في شبكة وأراد تخليصه فهلك أو عاب ضمن في الأحوط، كما لو خلّصه من فم هرّة أو سبع أو من شقّ جدار أو أخذه ليداويه ويتعّهده فمات في يده بما ناله من السبع مثلا وإن كان الأقوى عدم الضمان.
الحادية عشر: من دلّ على صيد من المحرّمين في الحلّ والحرم أو المحلّين في الحرم فقتل أو جرح أو أخذ ضمن([٢])، نعم لاضمان مع عدم ترتّب شيء على الدلالة، وكذا لو رآه المدلول قبل الدلالة([٣])، وكذا إن فعل ما فطّن به غيره ولم يكن قصد به ذلك، ولو دلّ محلّ محرماً على الصيد في الحلّ لم يضمن في الأصحّ([٤]).
[١] لقول الكاظم ٧ عن رجل أخرج حمامة من حمام الحرم إلى الكوفة أو غيرها؟ قال: عليه أن يردّها، فإن ماتت فعليه ثمنها يتصدّق به. (وسائل الشيعة ١٣: ٣٧، كتاب الحج، أبواب كفارات الصيد، الباب ١٤، الحديث ٢) .
[٢] بلا خلاف وعن الخلاف والغنية الاجماع عليه. (الخلاف ٢: ٤٠٥، الجوامع الفقهية: ٥١٤) ولقول الصادق ٧ في صحيح الحلبي عن أبي عبد اللّه٧ قال: لا تستحلنّ شيئاً من الصيد وأنت حرام، ولا وأنت حلال فى الحرم، ولا تدلنّ عليه محلاًّ ولا محرماً فيصطادوه، ولاتشر إليه فيستحل من أجلك، فإنّ فيه فداء لمن تعمّده. (وسائل الشيعة ١٣: ٤٣، كتاب الحج، أبواب كفارات الصيد، ا لباب ١٧، الحديث ١) .
[٣] لعدم التسبيب والدلالة حقيقة فالأصل بحاله حينئذ .
[٤] لأنّه لاضمان عليه بالمباشرة فضلاً عن التسبيب .