هداية الناسكين - الصانعي، الشيخ يوسف - الصفحة ٣٨٥
ضمنه، بل الأحوط إن لم يكن أقوى ضمانه ما لم يتحقّق عدم خروج الفرخ منه سليماً، فلو جهل الحال حينئذ ضمنه .
ولو أحضنه طيراً آخر فخرج الفرخ سليماً لم يضمنه، وكذا لو كسره فخرج فاسداً. ولو ذبح المحرم صيداً مختاراً كان ميتة في حقّ المحلّ فضلا عن غيره، بخلاف ما لو اصطاده المحرم وذبحه المحلّ فإنّه حلال للمحلّ، والله العالم.
الثالث: السبب، وفيه مسائل
الأولى: من أغلق على حمام من حمام الحرم وفراخ وبيض ضمن بالإغلاق، فإن زال السبب وأرسلها سليمة سقط الضمان، ولو هلكت ضمن المحرم الحمامة بشاة، والفرخ بحمل، والبيضة بدرهم، والمحلّ الحمامة بدرهم والفرخ بنصف درهم والبيضة بربع درهم([١]).
الثانية: الأحوط إن لم يكن أقوى وجوب شاة واحدة على من نفّر حمام الحرم وعاد، وعن كلّ حمامة شاة إذا لم يعد([٢])، ولو شكّ في العدد بنى على الأقل، وفي العود على العدم، والأقوى تساوي المحرم والمحلّ هنا في ذلك، والأقرب أنّه لاشيء في الواحدة لو نفّرها ورجعت.
[١] كما صرح بذلك غير واحد لصدق الاتلاف المحرم الذي يترتب عليه ذلك بالنسبة للمحرم والمحل في الحرم ومضافاً إلى خبر يونس بن يعقوب قال: سألت أبا عبد اللّه٧ عن رجل أغلق بابه على حمام من حمام الحرم وفراخ وبيض، فقال: إن كان أغلق عليها قبل أن يُحرم فإنّ عليه لكلّ طير درهم، ولكلّ فرخ نصف درهم والبيض لكلّ بيضة ربع درهم، وإن كان أغلق عليها بعدما أحرم فإنّ عليه لكلّ طائر شاة، ولكل فرخ حملاً و إن لم يكن تحرك فدرهم وللبيض نصف درهم. (وسائل الشيعة ١٣: ٤٢، كتاب الحج، أبواب كفارات الصيد، الباب ١٦، الحديث ٣) .
[٢] لأن التنفير حرام، لأنّه سبب للاتلاف غالباً، فكان عليه مع الرجوع دم لفعل المحرم ومع عدم الرجوع لكلّ طير شاة لأن من أخرج طيراً من الحرم وجب أن يعيده فإن لم يفعل ضمنه .