هداية الناسكين - الصانعي، الشيخ يوسف - الصفحة ٣٤٥
المحصّب([١])، وأن يستلقي على قفاه فيه، ولا ينام فيه ثمّ يدخل مكّة.
السابعة: يستحبّ الدخول في الكعبة([٢]) زادها الله شرفاً بلا حذاء([٣]) خصوصاً
للصرورة([٤])، ولايتأكّد ذلك في حقّ النساء([٥])، ويستحبّ الغسل قبل ذلك([٦]).
[١] مكان في الحرم أوله عند وادي منى وآخره متّصل بمقبرة المعلّى في مكّة المكرمة (مجمع البحرين مادة ـ حصب).
يستحب التحصيب وهو النزول بالبطحاء قليلاً بعد النفر الثاني لمن مر بها من غير مبيت لما في صحيح معاوية بن عمار، عن أبي عبد اللّه٧ في حديث قال: فإذا نفرت وانتهيت إلى الحصباء وهي البطحاء فشئت أن تنزل قليلاً فإنّ أبا عبد اللّه٧ قال: كان أبي ينزلها ثمّ يحمل فيدخل مكّة من غير أن ينام بها. (وسائل الشيعة ١٤: ٢٨٤، كتاب الحج، أبواب العود إلى منى، الباب ١٥، الحديث ١) .
[٢] يستحب دخول الكعبة اجماعاً كما في المستند ١٣: ٨٢، وقال في الجواهر بلا خلاف (الجواهر ٢٠: ٦٠)، وللنصوص كما في موثقة ابن القداح عن جعفر، عن أبيه٨ قال: سألته عن دخول الكعبة؟ فقال: الدخول فيها دخول في رحمة اللّه، والخروج منها خروج من الذنوب، معصوم فيما بقى من عمره، مغفور له ماسلف من ذنوبه. (وسائل الشيعة ١٤: ٢٨٥، كتاب الحج، أبواب العود إلى منى، الباب ١٦، الحديث ١).
[٣] لأنّه أنسب بالتعظيم والخضوع والاحتياط ولصحيح معاوية بن عمّار، عن أبي عبداللّه٧ قال: إذا أردت دخول الكعبة فاغتسل قبل أن تدخلها ولا تدخلها بحذاء... (وسائل الشيعة ١٣: ٢٧٥، كتاب الحج، أبواب مقدمات الطواف، الباب ٣٦، الحديث ١) .
[٤] للنصوص الكثيرة الدالّه عليه ففي صحيح سعيد الأعرج، عن أبي عبد اللّه٧ قال: لابدّ للصرورة أن يدخل البيت قبل أن يرجع.... الحديث . وهكذا في صحيح حمّاد بن عثمان، قال: سألت أبا عبد اللّه٧عن دخول البيت؟ فقال: أما الصرورة فيدخله وأمّا من قد حجّ فلا. (وسائل الشيعة ١٣: ٢٧٣، كتاب الحج، أبواب مقدمات الطواف، الباب ٣٥، الحديث ١ و ٣)، ونحوهما غيرهما المحمولة على الاستحباب اجماعاً مضافاً إلى ما يظهر من التعبير بـ «أحبّ» و «يستحبّ».
[٥] للنصوص الدالّة على وضعه عنهنّ ففي صحيح عبد اللّه بن سنان، عن أبي عبداللّه٧ قال: سُئل عن دخول النساء الكعبة، فقال: ليس عليهنّ، وإن فعلن فهو أفضل (وسائل الشيعة ١٣: ٢٨٣، كتاب الحج، أبواب مقدمات الطواف، الباب ٤١، الحديث ١) .
[٦] للأمر به في صحيح معاوية عن أبي عبد اللّه٧قال: إذا أردت دخول الكعبة فاغتسل قبل أن تدخلها... (وسائل الشيعة ١٣: ٢٧٥، كتاب الحج، أبواب مقدمات الطواف، الباب ٣٦، الحديث ١).