هداية الناسكين - الصانعي، الشيخ يوسف - الصفحة ٣٤٤
فإنّك وليّ ذلك من خلقك ومنّي».
ثمّ إئت زمزم واشرب منها، ولا تصبّ على رأسك، وقل: «آئبون تائبون عابدون، لربّنا حامدون، إلى ربّنا منقلبون، راغبون إلى الله ربّنا، راجعون إنشاءالله»([١]).
ثمّ إئت المقام، وصلّ خلفه بركعتين، ثمّ إئت الملتزم([٢]) والتزمه، واكشفعن بطنك، وقف عليه قدر الطواف سبعة أشواط أو ثمانية، ثمّ تأتيالحجر وتقبّله، وتمسحه بيدك، ثمّ تمسحها بوجهك، ثمّ تأتي إلى بابالبيتوتضع يدك عليها وتقول: «المسكين على بابك فتصدّق عليه بالجنّة،«فإذاأردت الخروج فخرَّ ساجداً طويلا عند باب المسجد، ثم قمواستقبلالقبلةوقل: «أللهمَّ انّي انقلب على لا إله إلاَّ الله»([٣])، ثمّ اخرج من بابالحنّاطين([٤]).
السادسة: يستحبّ التحصيب لمن نفر في الأخير أي النزول في وادي
[١] في الكافي «إلى ربنا راغبون إلى اللّه راجعون ان شاء اللّه» الكافي ٤: ٥٣٠/ ١، التهذيب ٥: ٢٨٠/٩٥٧، وسائل الشيعة ١٤: ٢٨٧، أبواب العود إلى منى، الباب ١٨، الحديث ١ (مع اختلاف يسير).
[٢] الملتزم وهو جزء من حائط الكعبة بحذاء الباب دون الركن اليماني بقليل، وفي الأخبار الملتزم هو المكان الذي يقال إنه دخلت فاطمة بنت أسد والدة أمير المؤمنين ٧ منه إلى البيت عندما أرادت أن تولده، ولا يزال إلى الآن فيه علامة، ولعلّ تسميته بالمستجار لأنّ فاطمة استجارت به فانشقّ حائطه لها، ويسمّى الملتزم أيضاً لما ورد من أنّ اللّه تعالى إلتزم أن يغفر ذنوب من أقرَّ بذنوبه هنا، وهو خلف باب الكعبة فلو دخل داخل الكعبة يصير أمامه من جهة خلف الكعبة.
[٣] وسائل الشيعة ١٤:٢٨٧، أبواب العود إلى منى، الباب ١٨، الحديث ٢.
[٤] هو باب بني جُمَع بإزاء الركن الشامي وهي قبيلة من قبائل قريش، سمّي بذلك قيل: لبيع الحنطة عنده، وقيل: لبيع الحنوط، ولم أجد من يعرف (موضع) هذا الباب; فإن المسجد قد زيد فيه، فينبغي أن يتحرّى الخارج موازاة الركن الشامي ثم يخرج.