هداية الناسكين - الصانعي، الشيخ يوسف - الصفحة ٢٩٦ - أحكام المصدود و المحصور
الهدي١([١]).
فلو مات خرج من أصل ماله([٢]) كغيره ممّن تعيّن عليه الهدي، ولو قصرت التركة وزّعت على الجميع، فإن لم تف الحصّة بالهدي، وجب الجزء مع الإمكان وإلاّ صرف في الدين على الأقوى.
ولو وجد الهدي بعد صوم الثلثة كان له الاجتزاء بالصوم٢ وان كان الأفضل له الرجوع إلى الذبح بل الظاهر تعيّنه إذا كان الوجدان قبل تمامها.
ولا يجب على العاجز عن تمام الثمن الاشتراك مع غيره ببعض ما يجده منه مع
١ ـ الأحوط أن يقصد مافي الذمّة من الهدي أو الكفّارة، وأحوط من ذلك الجمع بينهما بذبح شاتين، وأحوط من ذلك ضمّ الصوم أيضاً ولو مع خروج ذي الحجّة فيما إذا كان ترك الصوم لعذر غير النسيان. (طباطبائى)
٢ ـ اجزاء الصوم عن الهدي لقاعدة الإجزاء، لاسيّما في الأوامر البدليّة، المعتضدة هنا بخبر حمّاد([٣]) وخبر أبي بصير([٤]). (صانعي)
[١] من لم يصم الثلاثة حتى خرج ذو الحجّة سقط عنه الصوم وتعيّن عليه الهدي بمنى في القابل قال في الجواهر بلا خلاف أجده فيه (الجواهر ١٩: ١٨٠) وفي المدارك عند علمائنا واكثر العامة (المدارك ٨: ٥٥) وعن الخلاف وفي المفاتيح وشرحه: الإجماع عليه (الخلاف ٢: ٢٧٨، المفاتيح ١: ٣٥٨)، واستدل له بصحيح منصور بن حازم، عن أبي عبد اللّه٧ قال: من لم يصم في ذي الحجّة حتّى يهلّ هلال المحرم فعليه دم شاة وليس له صوم ويذبحه بمنى (وسائل الشيعة ١٤: ١٨٥، أبواب الذبح، الباب ٤٧، الحديث ١) .
[٢] فلو مات أخرج الهدي من أصل تركته لأنّه من الحقوق الماليّة وجزء من الحجّ الذي يخرج كلّه عنه .
[٣] وسائل الشيعة ١٤: ١٧٧، كتاب الحج، الباب ٤٥، الحديث ١.
[٤] وسائل الشيعة ١٤: ١٧٧، كتاب الحج، أبواب الذبح، الباب ٤٤، الحديث ٣ .