هداية الناسكين - الصانعي، الشيخ يوسف - الصفحة ٢٧٦ - الفصل السابع في التوابع
وأحوط منه تجديد النيّة عند الفجر للكون فيه، وإن كان قد نوى الكون به مطلقاً، أمّا لونواه ليلاً أو نوى المبيت١ فلا إشكال في التجديد٢، ولو لم يكن فيه إلاّ عند طلوع الفجر فنوى الوقوف ووقف حتّى طلعت الشمس كان الركن المسمّى منه دون غيره.
ويجوز للخائف والنساء والضعفاء أو غيرهم من ذوي الأعذار والضّرورات
الإفاضة من المشعر بعد الوقوف فيه بالنّية ليلة النحر قبل الفجر بلا جبران بدم([١])،
١ ـ أي
البيتوته فيه. (صانعي)
٢ ـ والظاهر أنّ ذلك لما عللّه المسالك بأنّ الكون ليلاً والمبيت مطلقاً لايتضمّنان النهار فلابدّ من نيّة أخرى، ولا يخفى عليك أنّ التعليل إنّما يتمّ على المبنى المعروف من كون ما بين الطّلوعين من النهار، فقصدُ الكون في المشعر ليلاً ونيّته كذلك ليس متضمّناً لنيّة الوقوف فيما بينهما فلابدّ من التجديد، فأمّا على المختار من كونه من الليل والتجديد غير لازم، لكنّه الأحوط الأولى. (صانعي)
[١] كما اعترف به بعضهم بل في المدارك هو مجمع عليه بين الأصحاب (المدارك ٧: ٤٢٧) وفي المنتهى اجماع كل من يحفظ منه العلم. (المنتهى ٢: ٧٢٦) وقال الصادق٧ في صحيح معاوية بن عمار المشتمل على صفة حج النبيّ٦... ثم أفاض وأمر الناس بالدعة^ حتّى إذا انتهى إلى المزدلفة وهي المشعر الحرام فصلّى المغرب والعشاء الآخرة بأذان واحد وإقامتين ثم أقام حتّى صلى فيها الفجر وعجّل ضعفاء بني هاشم بالليل.... الحديث (وسائل الشيعة ١١: ٢١٦، كتاب الحج، أبواب أقسام الحج، الباب ٢، الحديث ٤) .
وفي صحيح سعيد الأعرج قال: قلت لأبي عبد اللّه٧ جعلت فداك معنا نساء فأفيض بهنّ بليل؟ فقال: نعم، تريد أن تصنع كما صنع رسول اللّه٦؟ قلت: نعم، قال: أفض بهن بليل، ولا تفض بهنّ حتّى تقف بهنّ بجمع، ثم أفض بهنّ حتّى تأتي الجمرة العظمى فيرمين الجمرة... الحديث (وسائل الشيعة ١٤: ٢٨، كتاب الحج، أبواب الوقوف بالمشعر، الباب ١٧، الحديث ٢) .
^ أي الوقار والسكينة .