هداية الناسكين - الصانعي، الشيخ يوسف - الصفحة ٢٤٩ - الفصل الاوّل فيما يتعلّق بالمدينة الطيّبة
ولا يجوز إيقاعه في غيرها اختياراً([١])، وأفضلها المسجد١ عند المقام أو في الحجر([٢]).
ولو نسى الإحرام به منها حتّى خرج إلى منى أو عرفة رجع إليها، فإن تعذّر أحرم من موضعه، وضيق الوقت عن اختياري عرفة عذر.
وتجب فيه النيّة على حسب ماسمعته في إحرام العمرة٢،
إلاّ أنّ الذي يقصده هنا إحرام الحجّ دونها، فلو نسي وأحرم لها أعاد، نعم لو كان
مراده الإحرام
بالحجّ إلاّ
أنّه غلط لسانه فذكرها لم يكن عليه شيء. وكيفيّته بالنّسبة إلى
اللّبس والتلبية مثل إحرام العمرة،
إلاّ أنّه ينبغي عدم رفع الصّوت فيها، وتجديدها للرّاكب إذا نهض بعيره([٣])،
وله ولغيره إذا انتهى إلى الرقطاء([٤]) دون الرّدم([٥])،
١ ـ قد مرّ أنّه الأحوط. (صدر)
٢ ـ من كفاية نيّة الحجّ وعدم لزوم نيّة إحرامه، بل مرّ أنّ النيّة كذلك غير ممكنة وبذلك يظهر حكم نسيان نيّة الحجّ فإنّها معتبرة لا نيّة إحرامه. (صانعي)
فإذا انتهى إلى الرّدم وأشرف على الأبطح([٦]) رفع الصّوت بها مستمرّاً على ذلك
[١] وفي المنتهى: ويجوز أن يحرم من أيّ موضع شاء من مكّة ولا نعلم فيه خلافاً. (المنتهى ٢: ٧١٤) وفي التذكرة الإجماع عليه (التذكرة ١: ٣٧).
[٢] الكافي ٤: ٤٥٤، الحديث ١، التهذيب ٥: ١٦٧، الحديث ٥٥٧، وسائل الشيعة ١٣: ٥١٩، أبواب إحرام الحجّ الباب ١، الحديث ١.
[٣] وسائل الشيعة ١٢: ٣٩٧، كتاب الحج، أبواب الإحرام، الباب ٤٦، الحديث ٢ .
[٤] الرّقطاء: موضع قريب من المدينة المنورة، وتسمّي أيضاً: مدعا. انظر معجم البلدان ٥: ٧٧ (وفي وسائل الشيعة ١٣ : ٥٣٠ فضا).
[٥] الرّدم: موضع بمكة وهو المدعا بفتح أوله وسكون ثانية وفتح العين بعدها ألف.
[٦] ويرفع صوته بالتلبية ماشياً كان أو راكباً إذا أشرف على الأبطح وهو إذا انتهى إلى الردم وفاقاً للمشهور لقول الصادق٧... و أحرم بالحج (في المصدر زيادة، ثم امض) وعليك السكينة والوقار فإذا انتهيت إلى فضاء دون الردم فلبّ، فإذا انتهيت إلى الردم وأشرفت على الأبطح فارفع صوتك بالتلبية حتّى تأتي منى. (وسائل الشيعة ١٣: ٥١٩، كتاب الحج، أبواب احرام الحج، الباب ١، الحديث ١) وفي الدروس الاتفاق عليه (الدروس ١: ٤١٦).
عن أبي عبد اللّه٧ سمّي الأبطح أبطح; لأنّ آدم أُمر أن ينبطح في بطحاء جمع فانبطح حتّى انفجر الصبح، ثم أمر أن يصعد جبل جمع وأمره إذا طلعت الشمس أن يعترف بذنبه ففعل ذلك آدم فارسل اللّه تعالى ناراً من السّماء فقبضت قربان آدم. (علل الشرائع : ٤٤٤، وسائل الشيعة ١٤: ١١، كتاب الحج، أبواب الوقوف بالمشعر، الباب ٤، الحديث ٦).