هداية الناسكين - الصانعي، الشيخ يوسف - الصفحة ٢٣ - الحركة العلمية في عصره
تحت هذا الإسم.
وله «هداية الناسكين» في مناسك الحجّ، ورسالة في المواريث وهي آخر مؤلّفاته فقد فرغ منها سنة الوباء (١٢٦٤ هـ ).
وله كتاب في الاُصول تلفت نسخته الوحيدة التي هي بخطّه ، وقصّتها أنّ له وليداً صغيراً تناول هذا الكتاب أثناء لعبه وألقاه في البئر، وبعد إخراجه وجدوا أنّه قد انمحت كلماته، ولم يكن وقت الشيخ يسمح له يومئذ إبّان مرجعيّته أن يعيد تأليفه.
الحركة العلميّة في عصره
كانت الحركة العلمية في عهده في القمّة من الحركات العلمية التي امتاز بها القرن الثالث عشر الهجري في خصوص النجف الأشرف وكربلاء، حيث ابتدأت النهضة العلمية التجدّيدية في الفقه واُصوله ـ بعد الفتور العامّ الذي أصابها في القرن الثالث الحادي عشر وأكثر الثاني عشر ـ في كربلاء على يد المؤسّس العظيم الآغا محمّد باقر الوحيد البهبهاني المتوفى سنة (١٢٠٨ هـ) .
وأمّا النجف فقد بقيت بعد الوحيد البهبهاني تنازع كربلاء وتشاطرها الحركة العلمية بفضل تلميذيه العظيمين السيّد مهدي بحر العلوم المتوفّى سنة (١٢١٢ هـ) والشيخ جعفر كاشف الغطاء المتوفّى سنة (١٢٢٨ هـ). إذ تحوّل قسم من الاتجاه العلمي شطر النجف بسببهما، وإن كانت كربلاء بقيت محافظة على مركزها الأول حتى وفاة المربّي العظيم المعروف بشريف العلماء، وهو الشيخ محمّد شريف المازندراني المتوفّى سنة (١٢٤٥ هـ) الذي قيل إنّ حضّار درسه