هداية الناسكين - الصانعي، الشيخ يوسف - الصفحة ١٩٥ - الثالث الوقوف بالمشعر
بل لايجوز له الطواف اختياراً على يديه ورجليه على الأصحّ، من غير فرق بين الواجب والمندوب، بل لو عجز إلاّ عن ذلك فالأحوط له الركوب، وإن كان الأقوى الجواز، كما أنّ الأقوى عدم جواز الطواف بغير ذلك من الهيئات الخارجة عن صدق المشي اختياراً.
وينبغي أن يلزم المستجار([١]) المسمّى بالملتزم، والمتعوَّذ في الشوط السابع، ويبسط يديه على حايطه، ويلصق به بطنه، وخدّه، ويقرّ بذنوبه مسمّياً لها، ويتوب، ويستغفر الله منها، ويقول: «أللهمّ البيت بيتك، والعبد عبدك، وهذا مكان العائذ بك من النار([٢])، أللهمّ من قبلك بالروح([٣]) والفرج والعافية، أللهمّ إنّ عملي ضعيف فضاعفه لي، وأغفر لي ما اطّلعت عليه منّي، وخفي على خلقك([٤])
[١] المستجار من البيت الحرام هو الحائط المقابل للباب دون الركن اليماني بقليل (مجمع البحرين).
وفي المقنعة : المستجار وهو في مؤخر الكعبة قريباً من الركن اليماني (المقنعة : ٤٢٧) . وقال الشهيد(قدس سره)في اللمعة الدمشقيّة: المستجار هو الحائط المقابل للباب دون الركن اليماني بقليل. لأنّه كان قبل تجديد البيت هو الباب المسمّى بذلك; لاستجارة الناس عنده باللّه من النار، وقيل: لاستجارة فاطمة بنت أسد ـ رضي اللّه تعالى عنها ـ به عند ولادة أمير المؤمنين علي بن أبي طالب صلوات اللّه وسلامه عليه وهو المشهور ولا ريب فيه.
قال الصادق٧: بنى إبراهيم البيت... وجعل له بابين : بابٌ إلى المشرق وبابٌ إلى المغرب، والباب الذي إلى المغرب يسمّى المستجار. (تفسير القمي ١: ٦٢).
قال علي بن الحسين٧: لمّا هبط آدم إلى الأرض طاف بالبيت، فلمّا كان عند المستجار دنا من البيت فرفع يديه إلى السّماء فقال: ياربّ، إغفر لي. فنودي: إنّي قد غفرت لك، قال: ياربّ، ولولدي! فنودي : ياآدم، من جاءني من ولدك فباء بذنبه بهذا المكان غفرت له. (تفسير العياشي ١: ٣٠).
[٢] وزاد في الكافي «ثمّ أقرّ لربّك بما عملت فإنّه ليس من عبد مؤمن يقر لربّه بذنوبه في هذا المكان إلاّ غفر اللّه له وإن شاء اللّه وتقول....».
[٣] في الكافي «الروح»، الكافي ٤: ٤١١ .
[٤] الكافي ٤:٤١١، الحديث ٥،التهذيب ٥:١٠٧، الحديث ٣٤٩، وإليك نصّه: إذا كنت في الطواف السابع فأنت المتعوذ وهو إذا قمت في دبر الكعبة حذاء الباب فقل.... (وسائل الشيعة ١٣: ٣٤٤، كتاب الحج، أبواب الطواف،الباب ٢٦، الحديث ١) .