هداية الناسكين - الصانعي، الشيخ يوسف - الصفحة ١٧٩ - الرابع من افعال العمرة التقصير
التمكّن من إتمام النسك.
ولو كان قد دخلها محرماً بعمرة ثم خرج منها، فإن عاد إليها قبل مضي شهر من الإهلال والإحلال والخروج جاز له الدخول حلالاً قطعاً، بل الظاهر ذلك أيضاً لو كان بحجّ، بل يقوى ذلك لو كان دخوله قبل مضيّ شهر من يوم الخروج من دون التفات إلى الإهلال والإحلال، بل ولو كان بعد إحلاله من الإحرام بأشهر وإن كان الاحتياط لاينبغي تركه١، والله العالم .
الثالث: قد عرفت سابقاً أنّ إحرام المرأة كإحرام الرجل، إلاّ فيما استثنيناه من لبس المخيط، والتظليل، وستر الرأس، ونحو ذلك .
ولو حضرت المرأة الميقات جاز لها الإحرام ولو كانت حائضاً، ولكن لا تصلّي صلاة الإحرام([١]).
ولو تركت الإحرام ظنّاً منها أنّه لايجوز رجعت إلى الميقات، ولو تعذّر
عليها ذلك أحرمت من موضعها إن لم تكن دخلت الحرم، وإلاّ خرجت إلى أدنى
الحلّ والأحوط٢ خروجها إلى ما تقدر عليه من الحلّ، فإن تعذّر أحرمت
١ ـ قد ذكرنا آنفاً أنّه إذا أراد الرجوع إلى الحرم قبل انقضاء الشهر على خروجه لم يجب عليه الإحرام. (صانعي)
٢ ـ لايترك هذا الاحتياط كما تقدّم في المتن. (طباطبائي) لايترك. (صدر)
[١] كما تدل عليه النصوص منها: صحيح منصور بن حازم قال: قلت لأبي عبد اللّه٧ المرأة الحائض تحرم وهي لاتصلّي؟ قال نعم، إذا بلغت الوقت فلتحرم. (وسائل الشيعة ١٢: ٣٩٩، كتاب الحج، أبواب الإحرام، أبواب الإحرام، الباب ٤٨، الحديث ١)، ومنها: صحيح معاوية بن عمار قال: سألت أبا عبداللّه٧ عن الحائض تحرم وهي حائض؟ قال: نعم، تغتسل وتحتشي وتصنع كما تصنع المحرمّة ولا تصلّي. (نفس المصدر الحديث ٤ )